تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢

الشيعة هم المؤمنون حقّا

قال الأعور : ومنها : تسمية أنفسهم مؤمنين ، ومن أين جاءهم الإيمان ولم يكن عندهم شيء من شروطه ؟ الأوّل : قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
« 1 » وهم تاركوا الجمعة . وقوله تعالى :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَجاهَدُوا
« 2 » وهم لا يعبون بالجهاد أصلا ويقولون : حتّى يظهر الإمام المعصوم . وقوله تعالى :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً
« 3 » وهم إذا تليت عليهم آياته زادتهم فسقا ويقولون : هذا شعر عثمان ، وأمثال ذلك كثير . الثاني : أنّهم لا يعرفون إلّا باسم الرفض من حين ظهورهم ، ولو ذكر أحد لفظ الرافضي لم ينصرف الذهن إلّا إليهم ، سمّوا رافضة لأنّهم تركوا السنّة ، والرفض في اللغة الترك ، وسمّينا سنّة للزومنا السنّة ، فخذ قبحهم وحسننا من التسمية ، وإن كان باعتبار أنّهم أتباع علي وعلي أمير المؤمنين ، فأوّل من سمّي بأمير المؤمنين عمر ، فأتباعه أحقّ بتسميتهم مؤمنين ، وبالجملة ما هم إلّا كالنفافيط قالوا : نحن عصافير الجنّة ، وأنّى لهم ذلك . قلت : تسمية الإماميّة بالمؤمنين لاعترافهم بالأصول الخمسة التي هي : التوحيد ، والعدل ، والنبوّة ، والإمامة ، والمعاد ، بالدليل لا بالتقليد ، ولأنّ الإيمان الشرعي هو تصديق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالقلب واللسان مع الامكان في جميع ما علم مجيئه به بطريق تواتريّ ، وهم موصوفون بذلك التصديق ، ولا دخل للأعمال في حقيقة
هامش
( 1 ) سورة الجمعة : 9 . ( 2 ) سورة الحجرات : 15 . ( 3 ) سورة الأنفال : 2 .