باب النبوّة ، واستدلالهم بهذه الآية على أفضليّة خير البريّة ، وفي باب الإمامة ، واستدلالهم بها على تفضيل أهل الكرامة مطلقا ، وفي تفاسيرهم وعموم تقريرهم ، ومن أين لك هذا التخصيص والرواية يا أعور النواصب وأجهل أهل الغواية .
حرمة التفسير بالرأي
قال الأعور : قولهم إنّ السنّة يفسّرون القرآن على غير معناه ، وهذا بهت وكزاف نحن كانت أئمّتنا ملتمسة بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى حين موته ، وهذا تأويلنا وتفسيرنا ، ثمّ بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله تلبّس بالحكم أئمّتنا ، وهذا تأويلنا وتفسيرنا ، ثمّ حكم علي خمس سنين ، وهذا تأويلنا وتفسيرنا ، ولم يغيّر شيئا من تأليف الذي ألّفه عثمان ولا من تأويلنا ، ثمّ حكمت بنو أميّة أحد وثمانين سنة ، وهذا تأويلنا وتفسيرنا ، ثمّ حكم بنو العبّاس خمسمائة سنة ، وهذا تأويلنا وتفسيرنا .
فمن أين جاء للرافضة صحّة التأويل ؟ وقد حدثوا بعد موت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بفوق أربعمائة سنة ، فانظر أيّها المنصف إلى هذه النقول الفاسدة ومن أحقّ بصحّة التأويل ؟ ولو عدّدنا فساد تأويلهم لطال ، وبالجملة لنا قول وسمع ، وضربت طبولنا شرقا وغربا ، اليوم فوق ثمانمائة سنة وهم أذلّاء محقورون تحت الحكم والقهر منّا كاليهود والنصارى ، إذا قلنا لعن اللّه الرافضي وواحد منهم حاضر ينافق ويخاف ويدّعي أنّه سنّي ، أو يلعن نفسه ويقول : نعم لعن اللّه الرافضي ، وفي القائم ليسوا بشيء ، وفي هذا المعنى قيل :
يقولون هذا مذهب الحقّ عندنا * ومن أنتم حتّى يكون لكم عند
وما هم في فشارهم هذا وقولهم إلّا كالمثل المضروب وهمّوا لو لم يغب الماشي على الراكب لا انفطرت بطنه ، وانّ الساقط في الحفر لا بدّ أن يصيح لعلّ أحدا يأخذ بيده ، وهو بعيد النجاة ، والظاهر لم يصح لا يهمّه صياح الهاوي في الأسفل .
قلت : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، ما إن