التأويلات الواردة في تفسير القرآن
قال الأعور : ومنها : قولهم إنّ قوله تعالى :
بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
« 1 » في علي ، وكانت في المصاحف فأسقطها أهل السنّة ، انظر إلى هذا الكفر كيف يطعنون في القرآن ؟ واللّه تعالى يقول :
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ
« 2 » .
قلت : روى العيّاشي في تفسيره باسناده عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس وجابر بن عبد اللّه ، قالا : أمر اللّه تعالى محمّدا صلّى اللّه عليه وآله أن ينصب عليّا عليه السّلام علما للناس ، فيخبرهم بولايته ، فتخوّف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يقولوا حابى ابن عمّه ، وأن يطعنوا في ذلك عليه ، فأوحى اللّه إليه هذه الآية ، فقام عليه وآله السلام بولايته يوم غدير خمّ « 3 » .
وهذا الخبر بعينه رواه في كتاب شواهد التنزيل لقواعد التفضيل لأبي القاسم الحسكاني « 4 » .
وفيه أيضا بالاسناد المرفوع إلى حبان بن علي العنزي ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس ، قال : نزلت هذه الآية في علي ، فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيده ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه « 5 » .
وقد أورد هذا الخبر أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثعلبي في تفسيره بإسناده مرفوعا إلى ابن عبّاس ، قال : نزلت الآية في علي عليه السّلام ، امر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أن يبلّغ ، فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيد علي ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه « 6 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 67 .
( 2 ) سورة فصّلت : 42 .
( 3 ) تفسير العيّاشي 1 : 331 - 332 برقم : 153 .
( 4 ) شواهد التنزيل 1 : 192 برقم : 249 .
( 5 ) شواهد التنزيل 1 : 189 - 190 برقم : 245 .
( 6 ) الطرائف ص 152 عن تفسير الثعلبي .