وسمّوا خالد بن الوليد سيف اللّه عنادا لأمير المؤمنين عليه السّلام الذي هو أحقّ بهذا الاسم ، حيث قتل بسيفه الكفّار ، وثبت بواسطة جهاده قواعد الدين ، وقال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « علي سيف اللّه وسهم اللّه » « 1 » .
وقال عليه السّلام على المنبر : أنا سيف اللّه على أعداءه ورحمته لأوليائه « 2 » .
وخالد لم يزل عدوّا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مكذّبا له ، وهو كان السبب في قتل المسلمين في يوم أحد ، وفي كسر رباعية النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وفي قتل حمزة عمّه .
ولمّا تظاهر بالاسلام بعثه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى بني خزيمة ليأخذ منهم الصدقات ، فخانه وخالفه على أمره وقتل المسلمين ، فقام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في أصحابه خطيبا بالانكار عليه رافعا يديه إلى السماء ، حتّى شوهد « 3 » ما بين إبطيه ، وهو يقول :
اللهمّ إنّي أبرأ إليك ممّا صنع خالد . ثمّ أنفذ أمير المؤمنين عليه السّلام لتلافي فارطه ، وأمره أن يسترضي القوم ، ففعل .
ولمّا قبض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وأنفذه أبو بكر لقتال أهل اليمامة ، قتل منهم ألفا ومائتي نفس ، مع تظاهرهم بالإسلام ، وقتل مالك بن نويرة صبرا وهو مسلم ، وعرّس بامرأته وضاجعها ليلة قتله ، فلم يحدّه أبو بكر ولا اقتصّ منه ، وإن أنكر عليه عمر ، وسيأتي تفصيل هذا الحديث إن شاء اللّه تعالى .
قال الشاني الأعور : الثالث قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
« 4 » والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله لم يأخذ غير جزيرة العرب ،
هامش
( 1 ) راجع مصادر الحديث إلى إحقاق الحقّ 4 : 297 و 15 : 42 و 59 و 435 و 436 و 20 : 283 و 518 و 531 و 22 : 258 و 23 : 527 و 603 و 610 و 32 : 338 و 361 .
( 2 ) راجع : بحار الأنوار 35 : 61 .
( 3 ) في « ق » : شهد .
( 4 ) سورة التوبة : 33 .