ومنها : قوله :
زعمت قريش أنّ أحمد ساحر * كذبوا وربّ الراقصات إلى الحرم
ما زلت أعرفه بصدق حديثه * وهو الأمين على الخرائب والحرم
بهتوه لا سعدوا بقطر بعدها * ومضت مقالتهم تسير في الأمم « 1 »
ومنها : قوله :
ألم تعلموا أنّ النبيّ محمّدا * رسول أمين خطّ في سالف الكتب « 2 »
ولا يخفى أنّ هذه شهادة مخلص في إيمانه بريء من الشكّ والريب ، شهد له بالنبوّة في حاضر الوقت وسالف الكتب المنزلة ، كما شهد بها عيسى عليه السّلام في قوله :
وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ
« 3 » حكاه اللّه تعالى عنه في سورة الصفّ ، شهد له بأنّه رسول اللّه وأنّه أمين على وحيه ، فأيّ ارتياب يعترض بعد ذلك ، وفي معناه مع إضافة قوله :
ألا أبلغا عنّي على ذات بينها * لؤيّا وخصّا من لؤيّ بني كعب
ألم تعلموا أنّا وجدنا محمّدا * كموسى خطّ في أوّل الكتب
وأنّ عليه في العباد محبّة * ولا خير في من خصّه اللّه بالحبّ « 4 »
ومنها قوله :
ألم تعلموا أنّ ابننا لا مكذّب * لدينا ولا يعنى بقول الأباطل
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل « 5 »
فإنّه تصديق صحيح صريح ، وشهادة بالمعجز بالاستسقاء بوجهه الميمون صلّى اللّه عليه وآله .
هامش
( 1 ) كنز الفوائد 1 : 182 .
( 2 ) كنز الفوائد 1 : 181 .
( 3 ) سورة الصفّ : 6 .
( 4 ) بحار الأنوار 35 : 159 .
( 5 ) بحار الأنوار 35 : 166 .