ومنها : قوله في قصيدته التي يمدح فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ويقرّ بفضله ، ويحثّ على اتّباعه وودّه والإيمان به وسيادته :
أنت الأمين محمّد * قرم أغرّ مسوّد
لمسوّدين أطائب * كرموا فطاب المولد
من لدن آدم لم * يزل فينا وليّ مرشد
هشموا الولائم في * الجفان وعيش مكّة أنكد
والمأزمين وما حوت * عرفاتها والمشهد
أنّي تضام ولم أمت * وأنا الشجاع العربد
وبنو أبيك كأنّهم * أسد العرين توقّد
وبطاح مكّة لا يرى * فيها نجيع أسود
إنّي وجدتك صادقا * بالقول ما سعد
ما زلت تنطق بالصواب * وأنت طفل أمرد « 1 »
ومنها قوله :
أفيقوا بني غالب وانتهوا * عن الغيّ من بعض ذا المنطق
وإلّا فإنّي إذا خائف * بوائق في داركم تلتقي
تكون لغابركم عبرة * وربّ المغارب والمشرق
كما ذاق من كان من قبلكم * ثمود وعاد ومن ذا بقي
غداة أتاهم بها صرصر * وناقة ذي العرش إذ تستقي
فحلّ عليهم بها سخطه * من اللّه في ضربة الأزرق
غداة يعضّ بعرقوبها * حسام من الهند ذي رونق
وأعجب من ذاك في أمركم * عجائب في الحجر الملصق
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 35 : 164 .