تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
بكفّ الذي قام في خبثه * إلى الصابر الصادق المتّقي
فأثبته اللّه في كفّه * على رغم ذي الخائن الأحمق « 1 »
روي أنّ أبا جهل بن هشام جاء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهو ساجد وبيد أبي جهل حجر يريد يرميه على كريم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فلمّا رفعه ليرميه يبست يده والتزق الحجر بها ، فرجع مخزيا خائنا ، فقال له المشركون : أجبت ، فقال : لا ولكن يبست يدي على الحجر ، ورأيت بيني وبينه شيئا كهيئة الأسد يخطر بذنبه فاغرا فاه ، فلو نلته بشيء لابتلعني . وهذا حديث مشهور معدود في معجزات النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وفيه قال أبو طالب هذا الشعر الدالّ على إيمانه وإخلاصه وصدقه وتصديقه ، وإقراره بما جاء به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من عند اللّه ، وبهلاك الكفّار الماضين من عاد وثمود وغيرهم ، وتهدّد المشركين إن أقاموا على كفرهم بمثل ذلك . ومنها : قوله رحمه اللّه يهدّد المشركين لعنهم اللّه :
أخلتم بأنّا مسلمون محمّدا * ولمّا نقاذف دونه بالمراجم
أمينا حبيبا في البلاد مسوّما * بخاتم ربّ قاهر للخواتم
يرى الناس برهانا عليه وهيبة * وما جاهل في فعله مثل عالم
نبيّ أتاه الوحي من عند ربّه * فمن قال لا يقرع بها سنّ نادم
تطيف به جرثومة هاشميّة * تذيب عنه كلّ باغ وظالم « 2 »
قطع هذا الشعر عذر كلّ مفتر فاجر ، وقصم ظهر كلّ معتد جائر . ومنها : ما ذكره عبد الرحمن بن دينار عن أبيه ، قال : سمعت عبد اللّه بن عمر غير مرّة يتمثّل بقول أبي طالب من قصيدته المعروفة عند أهل العلم والحديث وهو قوله فيها مخبرا عن نفسه تعظيم المحبّة والودّ والنصر للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقول :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 35 : 161 . ( 2 ) بحار الأنوار 35 : 160 .