تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
وما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام جالسا بالرحبة والناس حوله ، فقال له رجل : يا أمير المؤمنين إنّك بالمكان العظيم من اللّه ويكون أبوك في النار ، فقال له : مه فضّ اللّه فاك ، والذي بعث محمّدا بالحقّ لو شفّع أبي في كلّ مذنب من أهل الأرض لشفّعه اللّه تعالى فيهم ، وكيف يكون أبي في النار ؟ وابنه قسيم الجنّة والنار ، والذي بعث محمّدا بالحقّ انّ نور أبي من نورنا ، ونورنا من نوره « 1 » . وما روي أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يخطب بالرقّة ، فقام إليه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين أنت بهذا المقام والناس يقولون : إنّ أباك في ضحضاح من النار ، فقال له عليه السّلام : اقعد فضّ اللّه فاك ، واللّه إنّ أبي لو شفّع في مثل ربيعة ومضر لشفّعه اللّه تعالى ، ويلك كيف يكون أبي في النار وأنا قسيمها « 2 » ؟ ومن الأدلّة على إيمان أبي طالب ما رواه أبو الفتح الكراجكي في كتابه كنز الفوائد مرفوعا إلى حمّاد بن سلمة ، عن ثابت ، عن إسحاق بن عبد اللّه ، عن العبّاس بن عبد المطّلب رحمه اللّه ، قال : قلت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا ابن أخي ما ترجو لأبي طالب عمّك من اللّه ، فقال : أرجو له رحمة اللّه من ربّي وكلّ خير « 3 » . ومنها : ما ذكر في الكتاب أيضا عن المهاجر مولى نوفل اليماني ، عن أبي رافع الأنصاري ، قال : سمعت أبا طالب رضي اللّه عنه يقول : حدّثني محمّد أنّ ربّه بعثه بصلة الرحم ، وأن يعبد اللّه وحده ، ولا يعبد معه غيره ، ومحمّد عندي الصادق الأمين « 4 » . ومنها : أمره ولديه عليّا عليه السّلام وجعفرا باتّباع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ومدحه لهما على الصلاة ، فإنّه قال لعلي عليه السّلام وقد رآه يصلّي مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما هذا يا بنيّ ؟ فقال : دين
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 35 : 69 ح 3 عن الاحتجاج وص 110 ح 39 . ( 2 ) كنز الفوائد 1 : 183 . ( 3 ) كنز الفوائد 3 : 184 ، وبحار الأنوار 35 : 109 - 110 . ( 4 ) كنز الفوائد 1 : 184 ، وبحار الأنوار 35 : 116 ح 56 .