تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
الرابع : أنّه لم ينقل عنه صلاة فأين إسلامه . الخامس : أنّ الصدر الأوّل من أولاد علي كانوا قائلين بكفر أبي طالب ، ويدلّ عليه كتابهم إلى أبي جعفر المنصور الخليفة العبّاسي ، كتبوا إليه : إنّا لم تلدنا الأعاجم ولا السراري - يعنون العبّاس فإنّ أمّه سريّة أعجميّة - وإنّ أبانا أخفّ أهل النار عذابا ، في قدميه نعلان يغلي منهما دماغه ، وإنّ الإمامة لنا . فكتب إليهم المنصور : إنّ قولكم « لم تلدنا الأعاجم والسراري » فهذا كذب وبهت ، أنتم أولاد شهربانو بنت كسرى ، وهي سريّة الأعاجم أخذت قهرا وشراها الحسين . وأمّا قولكم « إنّ أباكم أخفّ أهل النار عذابا » فليس في عذاب اللّه فخر خفّ أو ثقل . وأمّا قولكم « إنّ الإمامة لكم » فإن صحّ فقد باعها عليّ بني أميّة بخرق ودراهم ، ونحن أخذناها من بني أميّة وكتب شعرا :
دع الأسد ترتع في غابها * ولا تدخلوا بين أنيابها
سلبنا أميّة في دارها * فنحن أحقّ باسلابها
قلت : احتجاجنا على إيمان أبي طالب بوجوه : منها : الحديث المتقدّم ، وهو ما روى أبو عمرو الزاهد في كتابه كتاب اليواقيت ، وهو من جلائل كتب الأحاديث عندهم وأفاضلها ، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : يا علي لم أزل أنا وأنت نرتكض في الأصلاب الطاهرة المطهّرة والأرحام الحافظة المحفوظة من ظهر آدم إلى بطن حوّاء ، وإلى ظهر عبد المطّلب وبطن آمنة ، وظهر أبي طالب وبطن فاطمة ، لم تدنّسنا الجاهليّة بأرجاسها في مقتها وسفاحها . وقال صلّى اللّه عليه وآله : نقلنا من الأظهر الطاهرة إلى الأرحام الزكيّة . وقال جعفر بن محمّد عليهما السّلام وهو أحد رواة هذا الحديث : وكفى بذلك لنا شرفا وفخرا وسؤددا . وهو الصادق في قوله ، البارّ في شهادته ، فأيّ شبهة بقيت بعد ذلك