تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
برجلي فيسحبني إلى البقيع « 1 » . فقبّح اللّه قوما يروون هذا ومثله عن سيّد الأوّلين والآخرين حتّى يتخيّلوا على فضيلة لعمر وعائشة ، وأقلّ ما يدخل على الزنادقة ومعطّلي النبوّات سماع مثل هذه الأخبار التي تقضي برضاء المعصوم عليه السّلام بسماع الباطل الذي يأباه عمر بموافقة الصبيان وشياطين الجنّ والإنس على سماع دفّ الحبشيّة ، ويقف حتّى يفرّج امرأته عليها ، ويطول زوجته في الوقوف مع الشياطين والصبيان حتّى تشبع ، ويترك إنكار المنكر . ثمّ يعتذروا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه ما أباح للجارية ذلك إلّا لما كان نذرا ، فلو نذرت أن تزني أو تسرق أو تشرب خمرا أو تواصل محبوبا زناء كان يحمد ذلك لأنّه نذر . ولا تعجب في ذلك ، فإنّهم رووا عن قوم فسّاق شهروا بقتال علي عليه السّلام ، والضرب في وجهه بالسيف ، وقتال ولده الحسين عليه السّلام ، وعن قوم تخلّفوا عن نصرهما ، وخرجوا مع محمّد بن الأشعث وفي جيش الحجّاج ، وعن قوم خدموا بني أميّة وأخذوا جوائزهم وعطاياهم ، وعاضدوهم على اغتصابهم ، وساعدوهم على ظلمهم ، حتّى أنّ منهم من كان يتناول الجوائز السنيّة على وضع الأحاديث المكذوبة .

إثبات ايمان أبوي النبي صلّى اللّه عليه وآله

قال الأعور : ومنها : إعابتهم قول السنّة بكفر أبوي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وذلك نقل حقّ لا إعابة على أهل السنّة فيه من وجوه : الأوّل : أنّ نصّ القرآن والأحاديث والتواريخ عن مجموع الكفّار من قريش ، مثل أبي لهب عمّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأبي جهل ، ومن أسلم منهم مثل أبي سفيان وغيرهم ، أنّ محمّدا أسف ما كان آباءنا عليه من عبادة الأصنام ، ونحن لا نرغب عن ملّة
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 1 : 47 .