طلع البدر علينا * من ثنيّات الوداع
وجب الشكر علينا * ما دعا للّه داع
أنت يا مرسل حقّا * جئت بالأمر المطاع
جئتنا تسعى رويدا * مرحبا يا خير ساع
وأمّا الرقص ، فإنّ الحبشة رقصوا في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فظلّل النبيّ عليه السّلام على عائشة ليتفرّج عليهم ، فالملّتان من تقريره عليه السّلام . وأمّا حكم التولة فإنّ الذين يفعلونه يدّعون جنونا والمجنون لا عليه ، وكذلك حكم أكل المتولّه الحيّة حال ولهه .
قلت : إنّما عاتب الشيعة الدفّ والرقص ؛ لكونهما من الملاهي المشتغلة عن عبادة اللّه تعالى ، كالميسر والمزمار المنافية لطريقة الشريعة بالحقيقة ، كما هو معلوم لاولي الأبصار ، وقد ثبت بطريق أهل البيت عليهم السّلام تحريمهما عن النبيّ المختار صلّى اللّه عليه وآله .
وكلامهم في التولة وغيره ليس مع المجانين ، وإنّما هو مع العقلاء حالة الاختيار .
وما رواه السنّة من حديث ضرب الدفّ بحضرة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فهو مع أنّه من الأحاديث المكذوبة ، مخصوص بصورة خاصّة هي نذر الجارية إيّاه إن رجع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله صالحا عن الغزوة ، ومصرّح بأنّه من المعصية وعمل الشيطان ، وكذا حديث الرقص مكذوب ومصرّح بأنّه من العصيان .
وتوضيح الكلام وتحقيق المرام : أنّهم رووا في الترمذي عن عبد اللّه بن بريدة ، قال : سمعت بريدة يقول : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في بعض مغازيه ، فلمّا انصرف جاءت جارية سوداء ، فقالت : يا رسول اللّه إنّي كنت نذرت نذرا إن ردّك اللّه صالحا أن أضرب بين يديك بالدفّ وأتغنّي ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إن كنت نذرت فاضربي ، وإلّا فلا ، فجعلت تضرب ، فدخل أبو بكر وهي تضرب ، ثمّ دخل علي وهي تضرب ، ثمّ دخل عثمان وهي تضرب ، ثمّ دخل عمر فألقت الدفّ تحت