تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
استها ثمّ قعدت عليه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ الشيطان ليخاف منك يا عمر ، إنّي كنت جالسا وهي تضرب ، فدخل أبو بكر وهي تضرب ، ثمّ دخل علي وهي تضرب ، ثمّ دخل عثمان وهي تضرب ، فلمّا دخلت أنت يا عمر ألقت الدفّ « 1 » . وفي حديث عروة عن عائشة ، قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جالسا ، فسمعنا لغطا وصوت صبيان ، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فإذا حبشيّة تزفن والصبيان حولها ، فقال : يا عائشة تعالي فانظري ، فجئت فوضعت لحيي على منكب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فجعلت أنظر إليها ما بين المنكب إلى الرأس ، فقال : أما شبعت ؟ فجعلت أقول : لا لأنظر منزلتي عنده ، إذ طلع عمر فقالت : فأرفض الصبيان عنها ، قالت : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : انّي لأنظر إلى شياطين الجنّ والإنس قد فرّوا من عمر ، قالت : فرجعت « 2 » . ورووا أيضا ما أورده أبو نعيم في حلية الأولياء عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن الأسود التميمي ، قال : قدمت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فجعلت أنشده ، فدخل رجل طوال أقنى ، فقال : أمسك ، فلمّا خرج قال : هات ، فجعلت أنشده ، فلم ألبث أن عاد ، فقال لي : أمسك ، فلمّا خرج قال : هات ، فقلت : من هذا يا نبيّ اللّه الذي إذا دخل قلت أمسك وإذا خرج قلت هات ؟ قال : هذا عمر بن الخطّاب ، وليس من الباطل في شيء « 3 » . وفي المعنى فيه عن الأسود بن سريع ، قال : كنت أنشده - يعني : النبيّ صلّى اللّه عليه وآله - ولا أعرف أصحابه ، حتّى جاء رجل بعيد ما بين المنكبين أصلع ، فقال : اسكت اسكت ، فقلت : وا ثكلاه من هذا الذي أسكت له عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فقيل : عمر بن الخطّاب ، فعرفت بعد ذلك أنّه كان يهون عليه لو سمعني أن لا يكلّمني حتّى يأخذ
هامش
( 1 ) الجامع الصحيح للترمذي 5 : 580 برقم : 3690 . ( 2 ) الجامع الصحيح للترمذي 5 : 580 برقم : 3691 . ( 3 ) حلية الأولياء 1 : 46 .