تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وهو غير علي المرتضى عليه السّلام لتقدّمه ، على أنّه يجوز أن يكون ذلك من باب التغليب ، فاندفع أيضا ما ذكره في الوجه الثاني . وما ذكره في الوجه الخامس مدفوع بأنّه على تقدير جواز ذلك المقصود هنا عدم متابعة الجماعة المذكورة . وأمّا عدم متابعة بعض الذرّيّة كالزيديّة ، فهو معلوم ممّا ذكرنا في صدر الكتاب ، على أنّ الاثنا عشريّة هم الفرقة الناجية . ولا ريب أنّ ما ذكره في السابع من عدم انفراد أئمّتنا عليهم السّلام بمذهب وحزب ومظلوميّة بعضهم ، لا يقدح في الإمامة ، وفي بعض هذه الوجوه بعد نظر لا يخفى . قال الأعور : الثامن : أنّ الاتّباع بحسب زيادة العلم وقوّة الإمام فيه ، ولم يكن أحد من الذرّيّة أو من الآل أعلم من الأئمّة الأربعة في زمانهم ، وكانوا أحقّ بالاتّباع . أمّا الشافعي ، فقرشي مطلّبي ، صاحب اليد الطولى في العلم منقولا ومعقولا ، وقد نقل عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : لا تسبّوا قريشا فإنّ عالمها يملأ الأرض علما . ولا وجد لقريش من انتشر علمه في أقطار الأرض غير الشافعي ، وغدا إذا عرضت الأحكام في صحائف الأعمال للحساب ، تجد أكثرها على مذهبه ومن علمه وتقريره ، وقد صنّف العلماء في مناقبه كتبا لا تسع هذا البحث . وأمّا مالك بن أنس ، فهو عالم المدينة ، وقد شهد له إمام الحديث البخاري ، قال : أصحّ الروايات رواية مالك عن نافع عن ابن عمر ، ويكفيه فضلا ورجحانا أنّه أستاذ الشافعي . وأمّا أبو حنيفة ، فهو الإمام الأعظم الأقدم ، أوّل من دوّن الفقه وجعله أبوابا وفصولا وأرباعا ، بعد ما كان إذا وقع مسألة ذهب الناس إلى القرآن والحديث يلتمسونها ، ووضع كلّ بحث من الفروع فللّه درّه ، وكان معاصر جعفر بن محمّد الصادق ، وأحدهما مزوّج أمّ الآخر ، وأحدهما أخذ العلم من الآخر ، لكن لم أعلم