أيضا ، كما قال صلّى اللّه عليه وآله عن مجموع الصحابة الأقارب والأباعد : أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم « 1 » .
الثاني : أنّ الرافضة يدّعون أنّهم أتباع علي وأنّهم يوالونه دون كلّ أحد ، وليس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله جدّه ، فانتقض قولهم .
الثالث : أنّه لم يكن في حياة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من ذرّيّته من يروى عنه غير الحسن والحسين ، ومات صلّى اللّه عليه وآله وهما صبيّان لا رواية لهما ، فمن أين جاءهم النقل عن جدّهم إلّا من غير الذرّيّة ضرورة .
الرابع : إذا كانت الرافضة لا تقبل النقل إلّا من ذرّيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو من علي وجدّه ومن ذرّيّته ، قلّ نقلهم وكان أكثر مذهبهم غير مقبول .
أمّا الذرّيّة ، فقد تبيّن لك أنّ حال حياة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لم يكن من الذرّيّة من ينقل عنه . وأمّا علي فهو واحد ولم يكن مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في كلّ أوقاته ، فقلّ نقله بالضرورة .
وأمّا أهل السنّة ، فإنّهم ينقلون عن مجموع الصحابة وزوجاته ، لا يخلو مجلس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من أحدهم ، على أنّه لو غاب واحد حضره غيره ، فظهر أنّ جميع مذاهب أهل السنّة صار نقلا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ومذهب الرافضة القليل منه صادر ، وهو قسط الواحد من الكثيرين ، مردود على حسب تقريرهم .
الخامس : أنّ كثيرا من ذرّيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كالزيديّة والحسنيّة وغيرهما يسعهم أن يقولوا أيضا أخذنا عن جبرئيل عن الباري ، وهم يخطّئون هؤلاء الإماميّة ويكفّرونهم ويفسدون نقلهم ، ولم تكن الإماميّة بأصحّ نقلا منهم ، بل هم أقرب إلى الصحّة ، إذ ليس في نقلهم من الأباطيل والضحكات ما في نقل هؤلاء ، على ما يأتي في بابه .
السادس : أنّ عليا والحسن والحسين والعبّاس بل سائر الناس كانوا يقولون
هامش
( 1 ) راجع : الطرائف ص 523 .