تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

مثالب عثمان

قال الأعور : وأمّا ما ذكروه في عثمان ، فمنها : أنّه لم يحضر بدرا . قلنا : كانت زوجته ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مريضة ، فاستخلفه عليها وقد ضرب له بسهم من غنائم بدر ، وكان له بذلك حكم الحاضر . ومنها : أنّه لم يحضر بيعة الرضوان . قلنا : كان بعثه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يوم الحديبيّة إلى قريش ، ولكن وضع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يده للبيعة عنه ، وكانت يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خيرا له من يده . ومنها : أنّه فرّ يوم أحد . قلنا : أخبر اللّه تعالى أنّه عفى عنه وعن كلّ من فرّ في ذلك اليوم ، بقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ
« 1 » . ومنها : أنّه كتب إلى عبد اللّه بن سرح في مصر بقتل محمّد بن أبي بكر وبقتل من معه . قلنا : ذلك مروان لا عثمان ، وهو حلف بالبراءة وهو صادق . ومنها : أنّه أجمع المسلمون على قتله وترك ثلاثة أيّام لم يدفن . قلنا : لو عقلت الرافضة ما أعابوا عثمان بذلك ، وعليهم في الحسين مثله بل أعظم منه . ومنها : أنّه ولي أقاربه بني أميّة أيّام خلافته . قلنا : كثير من أمراء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأمراء صاحبيه من بعده كان من بني أميّة ، كمعاوية على الشام ، وعمرو بن العاص على مصر وغيرهما . قلت : قالوا : وممّا يدلّ على عدم صلاحيّة عثمان للخلافة : غيبته عن بيعة
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 155 .