تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وله أيضا :
لئن كان تحت الرفض حلّة بابل * فلا زال عرش العرش فوق المناكب
هي البلدة الفيحاء أطيب تربة * برابع إقليم وأرفع جانب
وسكّنها الأبرار شيعة حيدر * تراهم إذا غابت ذكا كالكواكب
فبورك من فيها ومن حولها * ألا فاتّبعهم تنج من كلّ طالب
ومشهد خير الأوصياء مجنّة * وطور وجودي الفلك وراكب
به آدم من قبل نوح وحيدر * وأرماسهم في ضمنه كالقواضب
به عصبة دانوا بفرض وسنّة * وقالوا برفض الزور من كلّ كاذب
وفيه رجال يقتدى بفعالهم * كما يهتدى من نورهم في الغياهب
هم بيضة الاسلام في كلّ بقعة * هم أزهقوا بطل الغواة النواصب
هم الفرقة الناجون من كلّ فرقة * كذلك قال المصطفى في المواكب
فمن كان في شكّ وخالف قوله * فما هو إلّا خائب وابن خائب

الاستدلال بالكتاب والسنّة

قال الأعور : وانّي ملتزم أن لا أحتجّ بالحديث إلّا نادرا ؛ لكونه مظنونا يجوز للخصم دفع الاحتجاج به بدعوات الكذب ، بل إمّا أحتجّ بالقرآن لكونه مقطوع المتن ، أو بالمعقول المقطوع الدلالة ، وعلم اللّه تعالى وكفى به عليما أنّي لا أستعين في ذلك الردّ بل بديهة وانّي معتذر إلى آخره . قلت : هذا الكلام فيه نظر من وجهين : أحدهما : أنّه أطلق القول بكون الحديث مظنونا ، وهو باطل ؛ لأنّ ما تواتر منه مقطوع المتن والدلالة ، والآحاد مقطوع الدلالة وإن لم يكن مقطوع المتن ، ولذا يقدّم على عموم الكتاب ، ويخصّص به مع عدالة الراوي . الثاني : أنّ جعله كون الحديث مظنونا علّة لعدم الاستدلال ، وكون القرآن