تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
الاهتداء ، فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لو جاز عليه السهو لارتفع الوثوق عن إخباراته ، وانتفى فائدة البعثة كما هو المعلوم ، واللازم باطل فكذا الملزوم ، وأيضا يلزم على هذا التقدير اجتماع النقيضين ووجوب الضدّين ، وتوضيح ذلك بما مضى في باب الإمامة من براهين العصمة . الثالث : أنّ استدلاله على وقوع السهو من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في حال الصحّة بحديث ذي اليدين منشأه جهل كامل ، أو عمي قلب شامل لواحد العين ، ولا يرضى أن يتكلّم بمثله عاقل من الفريقين ؛ لأنّه قد نفاه الإمام الصادق ونبيّ الثقلين صلّى اللّه عليه وآله سادات العالمين . وتوضيح ذلك : أنّه لمّا قال ذو اليدين : أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول اللّه ؟ قال عليه السّلام : كلّ ذلك لم يكن ، أي : لم يقع واحد من القصر والنسيان ، وإن قال ذو اليدين بعض ذلك قد كان ، فأيّ عاقل يرضى أن يكذّب الرسول المختار من بني عدنان ويصدّق ذا اليدين أو غيره فيما خالفه يا أخا العميان ؟

هجومه على باب فاطمة عليها السّلام

قال الأعور : ومنها : قولهم إنّه قاد عليّا ببند سيفه ، وحصر فاطمة في باب داره ، فأسقطت ولدا اسمه المحسن . وردّ ذلك بأن يقال : هذا كذب محض ، ويؤيّده وجوه : الأوّل : أنّ ذلك فيه نسبة خساسة وعجز إلى علي وقبيلة بني هاشم ؛ لأنّ عليا الشجاع الأعظم من الآل والصحب ، ومعه عصبته القبيلة العظمى من قريش ، وهم أبطال بني هاشم قبيلة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أهل الأنفة والنخوة ، ولم يصبروا على ضيم ، والعبّاس لم يصبر لأبي جهل وهو حينئذ أمير قريش على قوله حين وانّ عاتكة بنت عبد المطّلب الرؤيا متى ظهرت منك هذه البنية إلى أن نعرض له ليكافيه « 1 » ،
هامش
( 1 ) كذا في النسختين .