تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وزوجاته » فهو كذب من أعور الخوارج وأضرابه اللئام ، لم يذكره أحد من العلماء الكرام ، وكيف لا ؟ مع دلالته على الضلال التامّ ، وجهل القائل بصواب الكلام ؛ لأنّ العمّ مع الولد لا يرث عند أهل البيت عليهم السّلام ، ولو فرض الإرث فليس له كالزوجات تشاركه فيما نحله إيّاها سيّد الأنام ، ولا للمسلمين قاطبة عند الخواصّ والعوامّ . وقوله « وحقيقة هذا الردّ معلومة من كتاب اللّه تعالى » كذب مبيّن ، ومن أين يعلم منه ردّ شهادة مثل أمير المؤمنين عليه السّلام ؟ مع أنّ في الماليّات يكفي الشاهد الواحد مع اليمين . وأمّا ما رواه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من قوله « نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ما تركناه صدقة » وفي رواية أخرى : « إنّا لا نورّث ما تركناه صدقة » ولم يوافقه أحد من الصحابة على روايته ، فجوابه من وجوه : الأوّل : أنّه مخالف لكتاب اللّه من قوله تعالى :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
« 1 » ونحوه إن حمل على ظاهره كما هو ظاهر ، وكلّ ما خالف كتاب اللّه فهو مردود ؛ لقوله عليه السّلام : إذا روي عنّي حديث فاعرضوه على كتاب اللّه ، فإن وافقه فاقبلوه وإلّا فردّوه . وهذا مخصوص بما يجوز ردّه من خبر الآحاد دون السنّة المتواترة . الثاني : ما روي عنها « 2 » فيما احتجّت به عليه في نقضها قوله من قوله عليها السّلام : يا ابن أبي قحافة أترث أباك ولا أرث أبي ؟ أين أنت من قوله عزّ وجلّ :
وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ
وقوله تعالى حكاية عن زكريّا عليه السّلام :
وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا
فأجاب اللّه سبحانه دعاءه بقوله جلّ ذكره :
يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ
هامش
( 1 ) سورة النساء : 11 . ( 2 ) في خطبتها الغرّاء التي ألقتها بعد وفاة أبيها عند غصبهم للخلافة الإلهيّة .
التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 361 | الشيخ خضر الرازي الحبلرودي