تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
الأمر ليس كما قلت ، فقد دفنا في صدقة عمر » إلى آخره ، فهو باطل أيضا من وجوه : الأوّل : أنّ فتح العراق إنّما كان بعسكر الاسلام بإذن أمير المؤمنين علي عليه السّلام الذي كان وليّ الأمر حينئذ دون عمر ، فإنّه كان في المدينة . الثاني : أنّ العراق فتحت عنوة ، وأراضيها لا تختصّ بالغانمين ، ولو كانت معمورة بل للمسلمين قاطبة ، فكيف يتصوّر ملكيّة عمر وشراؤه من الغانمين وهم لها غير مالكين ؟ الثالث : أنّ أمير المؤمنين والحسين عليهما السّلام مدفونان في البريّة ، والبراري من الأنفال ، وقد قال تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ
« 1 » الآية ، وهي لا تملك إلّا بالاحياء والتحجير المفيد للأولويّة ، فكيف يصير ملكا لعمر أو غيره بدونهما ؟ وإذا لم يكن ملكا لأحد لم ينقطع تابع علي بن أبي طالب عليه السلام وعلى سائر المعصومين يا أعور النواصب ، وأين أحد الدفنين من الآخر ؟ يا أيّها الشاني الأبتر . وقولك « لو كان الأمر بالعكس جعله الرافضة تفّاحة لم تزل في أيديهم » دعوى علم الغيب ، فتكفر باعتقادك يا أجهل أهل الريب .

قتله مانعي الزكاة إليه

قال الأعور : ومنها : منع دفع الزكاة إليه من مانعي الزكاة . والجواب : أنّ المسلمين أجمعوا على قتل مانعي الزكاة وقتلوهم ، وتبيّن فساد تأويلهم وبطلان منعهم إيّاها ، وقد قيل للصديق حين عزم على قتالهم : كيف تقاتلهم والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقول : من قال : لا إله إلّا اللّه عصم منّي ماله ودمه إلّا بحقّ الاسلام وحسابه على اللّه ، قال الصديق : الزكاة من حقّ الاسلام ، واللّه لو منعوني
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 1 .