الحسن بن علي عليهما السّلام عند جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله راكبة للبغلة :
تجمّلت تبغّلت ولو عشت تفيّلت * لك التسع من الثمن وبالكلّ تطمّعت
فلو كان البيت ملكا لعائشة أصالة لزم جهل أبي حنيفة وابن عبّاس ، ما أكثر كذب الخارجيّ الأعور التابع للهوى والوسواس الخنّاس .
وأمّا الوجه الثالث وهو قوله « إنّ البيت إنّما يسمّى بيتا حال كونه مسكونا للأحياء ، أو يصلح لسكناهم ، وإذا صار مدفنا يسمّى قبرا ، ولم ينه اللّه عن دخول القبر ، واستحال الاذن من الميّت ، فاستحال قصد الرافضي الأعمى » ففساده من وجوه :
الأوّل : أنّا لا نسلّم خروج البيت بالدفن فيه عن اسمه ، فإنّه يقال : فلان مدفون في بيته ، وفلان في البريّة .
الثاني : أنّ قوله « وإذا صار مدفنا يسمّى قبرا » خطأ ظاهر ؛ إذ القبر هو الحفرة التي في البيت دون البيت نفسه بتمامه .
الثالث : أنّه تعالى وإن لم ينه عن دخول القبر ، لكنّه نهى عن دخول البيت بغير الاذن ، ويلزم منه نهي جعل البيت قبرا بغير الاذن بالأوّل .
وأيضا هو تصرّف في مال الغير بغير إذنه ، وهو ممنوع مطلقا كما لا يخفى ، والاستئذان ممكن قبل الموت ، فالخارجيّ الأعور هو الأعمى والضالّ عن طريق الهدى .
وأمّا الوجه الرابع ، وهو قوله « إنّ العراق فتوح عمر وملكه ، اشتراه من الغانمين ووقفه على المسلمين ، وعلي والحسين رضي اللّه عنهما دفنا فيه بلا خلاف في ذلك ، فإذا قال السنّي للرافضي : أنت شرطت الاذن في جواز الدفن وأعبت دفن أبي بكر وعمر عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فإن كان الأمر كذلك فأيّ إذن صدر في دفن علي والحسين في ملك عمر ؟ وقد مات واستحال الاذن ، فينقطع الرافضي . وإن كان