تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
القاضي البيضاوي وغيره من كتب أهل السنّة . وما ذكره في صحيح البخاري عن ابن عبّاس ، عن عمر أنّه قال : بلغني أنّ قائلا منكم يقول : لو قد مات عمر بايعت فلانا ، فلا يغترنّ امرئ أن يقول : إنّما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمّت ، ألا وانّها قد كانت كذلك ، ولكن اللّه وقى شرّها ، انّ الأنصار خالفوا واجتمعوا بأسرهم في سقيفة بني ساعدة ، وخالف عنّا علي والزبير ومن معهما الحديث « 1 » . وتخلّف علي عليه السّلام ستّة أشهر مشهورة ، وفي الصحيحين وغيرهما من كتب الأحاديث والسير مسطور ، فبطل جميع شبه الأعور الواردة ، على أنّ الاجماع لم يكن من كلّ الأمّة . على أنّا نقول في الوجه الأوّل وهو : أنّه لو تأخّر أحد عن بيعته ، فإمّا أن يكون قليلا كافرا من الناس فلا عبرة به . وإمّا أن يكون كثيرا ، وحينئذ فكان يكون له حزب واشتهار وانفراد عن الجماعة بتقديم مطاع منهم ، ينقادون له ويعبدون به ، أو لم يعهد . نختار الشقّ الأخير ، وانفراد شيعة علي عليه السّلام ، وجهلهم له على الأمر المنكر من إمامة أبي بكر ، وقول العبّاس له : امدد يدك أبايعك حتّى يقول الناس : بايع عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مع ابن عمّه ، فلا يختلف عليك اثنان ، معهود عند الكلّ ، ومتواتر مشهور ، فلا علينا إن لم يعرفه الخارجيّ الأعور ، أو اتّبع الهوى وأتى بالتلبيس والزور ، فإنّها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ، ومن لم يجعل اللّه له نورا فما له من نور . وأمّا عدم المحاربة والمداراة والتقيّة ، فلئلّا يتزلزل بنيان الشريعة الأحمديّة ،
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 8 : 26 - 28 كتاب المحاربين ، باب رجم الحبلى ط دار الفكر بيروت .