تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
الأعور - عشرون ألفا على قتل عثمان بن عفّان ، فإذا تمسّك خصمه في المسبّة بفعل خيار الأمّة الموصوفين بما أورده من الصفة لم يكن فاسقا بل من أهل العدالة ، إذ القتل أعظم من السبّ ، فإذا جاز الأوّل جاز الثاني بالضرورة عند ذوي البصيرة ، فهو إنّما بسبّ شرار الأمّة لمخالفة خيارها بالحقيقة ، قاصدا في ذلك للأجر والمثوبة . والجواب عن الوجه الآخر : أنّها ما كانت سبع عشرة صلاة ، بل واحدة غير متمّمة « 1 » ، لما مضى من الرواية المتقدّمة ، وما اقتدى به أحد من الآل بل كانوا عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مشغولين به مغمورين في الملال ، وجمهور الصحب كانوا خارجين إلى معسكر أسامة ، ولو فرض صدق ذلك فلا يدلّ على الإمامة بالوجوه المتقدّمة . ودعوى الأعظميّة لأبي بكر بالنسبة إلى الجميع ساقطة في هذا الموضع . ولا يخفى عليك أنّ الأصحاب ما ذكروا صلاة أبي بكر من مثالبه قطعا ، بل قدحوا في دلالتها على إمامته لا غير ، فبطلت بصحيح النقل من الأعور ، وإن أمكن أن يجعل منها باعتبار أنّه كان قد نهي عن الإمامة « 2 » في تلك الحال ، ولأمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالخروج إلى المعسكر ، فخالفه بذلك الاشتغال ، والنهي في العبادات يستلزم الفساد ، فلو لا خروج سيّد الأنبياء وخير العباد وصلاته بهم لبطلت صلاة الجماعة ببطلان صلاة الامام .

المناقشة في إجماع الأمة على الخلافة

قال الأعور : ومنها : الاجماع ، قالوا : لم يكن من كلّ الأمّة ، إلى آخر القضيّة . قلت : قد عرفت حال الاجماع فيما مضى ، وانّ أكثر صناديد قريش وسادتهم وأكابر الصحابة كانوا مع أمير المؤمنين علي عليه السّلام ، كما هو مصرّح به في طوالع
هامش
( 1 ) في « ق » : مقمحة . ( 2 ) في « ق » : الإقامة .