تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
لمن حضر من أمّته بالمسجد ، وصلاته صلّى اللّه عليه وآله خلف عبد الرحمن يدلّ على أنّه قد رضيه إماما لمن حضر من أمّته بالمسجد ولمن غاب ، إذ رضيه إماما لنفسه ، ومن رضيه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إماما في الصلاة لنفسه ولأمّته ، فهو أحقّ بالخلافة ممّن رضيه إماما في الصلاة لبعض أمّته . الرابع : أنّها معارضة باستخلاف علي عليه السّلام على المدينة وعدم عزله عنها ، وهو أقرب إلى الإمامة . الخامس : أنّ خصم الأعور الخارجيّ وهو الشيعي القائل بإمامة علي بعد النبي بلا فصل عليهما السّلام ، ليس طريقه حادثا بمئات سنين ، بل ثابت من حين وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله ، لما تواتر عند الكلّ وأجمعوا عليه أنّ الأمّة بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله افترقوا ثلاث فرق : فرقة قالوا بإمامة أمير المؤمنين علي عليه السّلام ، وهم بنو هاشم كافّة ، وسلمان ، وعمّار ، وأبو ذرّ ، والمقداد ، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وأبو أيّوب الأنصاري ، وجابر بن عبد اللّه الأنصاري ، وأبو سعيد الخدري ، وأمثالهم من أجلّة المهاجرين والأنصار ؛ لفضله على كافّة الأنام بما اجتمع له من خصال الفضل والكمال ، من سبقه الجماعة إلى الإيمان ، والتبريز عليهم في العلم بالأحكام ، والتقدّم لهم في الجهاد ، والبينونة منهم بالغاية في الورع والزهد والصلاح ، واختصاصه من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في القربى بما لم يشركه فيه أحد من ذوي الأرحام ، ثمّ لنصّ اللّه عزّ وجلّ على ولايته في القرآن ، ونصّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وقد تقدّم تفصيل الكلام . وفرقة قالوا بإمامة العبّاس ، وهم الراوندية ؛ لأنّهم جعلوا الأمر بالميراث . وفرقة قالوا بإمامة أبي بكر . السادس : أنّ ما جرى بين الجماعة من الحلف العظيم والتباين المبين في أمور الدنيا والدين معلوم متواتر ، حتّى انتهى الحال بهم إلى ضرب بعضهم وجه بعض بالسيف ، وطلب بعضهم دم بعض على وجه التحليل ، وقد اجتمع - على ما نقله