يبقى إلى الفجر مقدار ما يسع فيه غسل الجنابة .
الثاني : يجوز أن يكون حتّى يتبيّن لكم نهاية للأكل والشرب خاصّة للقرب واستقلال كلّ من الجانبين ، ويؤيّده ما تواتر أنّ المباشرة قبل نزول هذه الآية كانت منفيّة نفيا كلّيّا ، بخلاف الأكل والشرب فإنّهما ما كان منفيّين في الليل مطلقا بل بعد النوم ، فيكون نفيهما جزئيّا ، وإذا كان كذلك كان ناسخ المباشرة إيجابا جزئيّا باعتبار الأوقات ؛ لأنّه نقيض السلب الكلّي ، وناسخ الأخيرين إيجابا كلّيا باعتبارها ؛ لأنّه نقيض السلب الجزئي .
ونقول أيضا في ثالثها ورابعها : إذا كان النزوع جزء من الوطي باعترافه ، وجب أن لا يقع في جزء من النهار ؛ لأنّ الفجر نهاية لجواز الوطي خارجة عنه ، فهما ليسا في حيّز الاعتبار عند ذوي الأبصار ، فضلا عن القوّة في الردّ والانكار ، وقياس جواز الصوم جنبا على جواز الوطي إلى الفجر كما في الرابع فاسد العيار .
والحمد للّه الواهب العقل المهيمن الغفّار ، والصلاة على مظاهر النقل ، خصوصا النبيّ المختار ، وآله الأئمّة الأطهار .
قال الأعور :
الفصل السادس فيما ذكروه من مثالب الخلفاء الثلاثة
قصّة الغار
أمّا ما ذكروه عن الصديق ، فمنها : قوله تعالى في قصّة الغار حكاية عن قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لأبي بكر
« لا تَحْزَنْ »
وقد سبق الجواب عنه عند ذكر نوم علي على الفراش .
قلت : قد تقدّم فساد جوابه أيضا هناك ، وما يرشدك إلى هناك أن ليس في الآية ما يدلّ على فضل لأبي بكر ؛ لأنّ قوله تعالى
« ثانِيَ اثْنَيْنِ »
مجرّد الاخبار أنّ