حقيقة ، ولو ذهب الرافضي إلى نجاسة الكافر ذهب إلى تناقض القرآن وهو كفر » شاهد بضلال الخارجيّ الأعور الجاهل ، ومسجّل عليه بعمي قلبه الشامل ؛ لأنّ التناقض إنّما يلزم بتوهّمه الفاسد لا في نفس الأمر وعند تحقيق المقاصد .
وأمّا الوجه الآخر ، فردّه بأنّ قضيّة التكريم وإن تقتضي نجاسة العين ، فلا تقتضي طهارتها أيضا كما هو ظاهر ، بل ساكت عن الطرفين ، ولا شكّ أنّ ابن آدم مكرّم ومفضّل على سائر الحيوان باعتبار العقل العزيزي الذي هو مشترك بين أهل الشرك والإيمان ، ولا يلزم اشتراكهم في جميع الأحكام ، وإلّا انتفى الفرق بينهم في الدنيا وفي دار السلام ، ولا يكون عقاب النيران ، لكن اللازم ظاهر البطلان ، فكذا الملزوم يا أخا العميان .
عدم جواز الصوم في السفر
قال الأعور : ومنها : عدم جواز الصوم في السفر ، ووجوب قضاء الفرض الذي يصام فيه ، وردّ من وجهين :
الأوّل : أنّ الصوم عزيمة في الإقامة ، والفطر رخصة في السفر ، ومتى صحّت العزيمة كانت مقدّمة على الرخصة وأولى منها ، كالماء والتراب في الوضوء ، الماء عزيمة والتراب رخصة ، فمتى حضر الماء كان مقدّما .
الثاني : أنّ الممهّد في أصول الفقه أنّه متى ارتفع الوجوب نفى الجواز ، كآية النجوى ، فإنّ تقديم الصدقة بين يدي النجوى للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله بعد ما نسخت لم يكن ممنوعا .
قلت : مذهب الاماميّة أنّ من صام شهر رمضان في السفر يجب عليه الإعادة لوجوه :
الأوّل : أنّ اللّه تعالى أوجب القضاء بنفس السفر في قوله :
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ