الكتابيّات النصّ والاجماع ، وأمّا الكتابيّات اليهوديّة والنصرانيّة فتحريمهما لوجوه :
الأوّل : أنّهنّ مشركات ، وكلّ المشركات نكاحهنّ حرام ، فنكاح اليهوديّة والنصرانيّة حرام .
أمّا الصغرى ، فلقوله تعالى :
وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ
إلى قوله تعالى :
سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
« 1 » فبما هم مشركين .
وقوله تعالى :
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ
« 2 » .
وأمّا الكبرى ، فلقوله تعالى :
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ
« 3 » والجمع المحلّى بلام الجنس للعموم .
الثاني : النكاح تمسّك بعصمة وهو ظاهر ؛ إذ بين الزوجين عصمة ، وكلّ تمسّك بكلّ واحد من عصم الكوافر حرام ، لقوله تعالى :
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
« 4 » والجمع المضاف للعموم .
الثالث : قوله تعالى :
لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ
« 5 » والاستواء كلّيّ شامل للاستواء من كلّ وجه ، ونفي الكلّي إنّما يصدق بنفي كلّ جزئيّاته ، ومن جملته الاستواء في الكفاءة .
الرابع : النكاح مستلزم للمودّة ؛ لقوله تعالى :
وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً
« 6 » وكلّ مودّة لكلّ كافر حرام ؛ لقوله تعالى :
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 30 .
( 2 ) سورة التوبة : 31 .
( 3 ) سورة البقرة : 221 .
( 4 ) سورة الممتحنة : 10 .
( 5 ) سورة الحشر : 20 .
( 6 ) سورة الروم : 21 .