ولزوم نصف المسمّى أو الجميع باعتبار عدم الدخول أو وجوده ، ليس من لوازم الزوجيّة المطلّقة ، بل هو مخصوص بالدوام ، وقد لا يكون الحكم كذلك ، كما في صورة الفسخ بالعيب أو غيره .
وبالجملة كلّ من النكاح المؤبّد والموقّت قسم على حدة لمطلق النكاح وقسم للآخر ، ويجوز اختلاف الأقسام لخصوصيّات الأحكام ، فسقط جميع شبه الخارجيّ الأعور بالنسبة إلى الدليل الأوّل .
وأمّا ما ذكره على الثاني الذي هو الثالث من الوجوه ، فالجواب عن الأوّل أنّه خطأ من وجوه :
الأوّل : أنّ قوله « الآية فيها سين الاستفعال الدالّ على استيفاء المنفعة ، فتكون معناه : ما دخلتم به من النساء وحصل بها التمتّع » غلط فاحش من الأبتر ، وخبط عتوّ من الأعور ، وذلك لأنّ سين الاستفعال سين الطلب ، فيكون معنى الآية : فما استمتعتم به فما طلبتم به التمتّع ، لا ما حصل بها التمتّع ، وإنّما ذلك حين العقد لا وقت الدخول .
الثاني : أنّ قوله « لو كان مقصود الآية ما ذكرتم كان يقول تعالى : فما تمتّعتم به منهنّ ، لأنّ اسمها متعة ما اسمها استمتاع » خطأ لوجهين ؛ لما تقدّم من أنّ المتعة والاستمتاع إذا استندتا إلى النساء ، فالمتبادر منهما في العرف الشرعيّ العقد المخصوص ، ولأنّه لو سلّم أنّه ليس علما لها ، فذلك لا تقتضي عدم جواز إطلاقه عليها .
الثالث : ما تقدّم من تعليقه تعالى إعطاء المهر به وعدم وجوب إعطاء ، باعتبار معناه اللغويّ وفاقا .
الرابع : ما تقدّم أيضا من تتمّة الآية .
الخامس : أنّ لفظ القرآن إذا ورد وهو محتمل لأمرين : أحدهما وضع أهل
التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 318
مساهمون: الشيخ خضر الرازي الحبلرودي
ص٣١٨