به أخفّ .
السادس : أنّ المتعة يستقبحها كلّ أحد من أولياء المرأة ، رافضيّا كان أو سنّيّا ، ولا يسمح الرافضيّ نفسه من الغيرة والنخوة والغضب لو قال أحد : متّعني بابنتك ، ولم يجعل اللّه تعالى القبح والغيرة والغضب في أمر أحلّه ؛ لقوله تعالى :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 1 » وقال الشارع : رغم الشرع أنف الغيرة . فتبيّن فسادها .
فإن قيل : ابن عبّاس نقل عنه إباحتها .
قلنا : معارض من وجهين : أحدهما : أنّه نقل عنه رجوعه أيضا .
والآخر : تحريم عمر لها ، وهو أعظم من ابن عبّاس أمرا ونهيا من غير منازع له في ذلك من الصحابة .
فإن قيل : مالك يبيحها أيضا .
قلنا : هذه الأدلّة ردّ على الرافضة وعليه أيضا .
قلت : لا بدّ في المتعة من العقد ، وهو الايجاب والقبول ، ومن تعيين المهر والمدّة ، ويدلّ على إباحتها وجوه :
الأوّل : أنّه قد ثبت بالأدلّة الصحيحة أنّ كلّ متعة لا ضرر فيها في عاجل ولا آجل مباحة بضرورة العقل ، وهذه صفة نكاح المتعة ، فتجب إباحته بأصل العقل ، ومن ادّعى ضرورة في الآجل فعليه الدليل ، ولم يجد قاطعا .
الثاني : أنّه لا خلاف في إباحة هذا النكاح في عهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بغير شبهة ، ثمّ ادّعي تحريمها من بعده ونسخها ، ولم يثبت النسخ ، وقد ثبت الإباحة بإجماع ، فعلى من ادّعى الحظر والنسخ الدلالة .
الثالث : قوله تعالى بعد ذكر المحرّمات من النساء
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ
هامش
( 1 ) سورة الحجّ : 78 .