تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
قالوا : المستمتع بها زوجة . قلنا : الزوجة تلحقها الطلاق ، ولها نصف المسمّى قبل الدخول ، وجميعه بالدخول ، ويحرّمها الطلاق ثلاث مرّات ، ويحتاج بالعود « 1 » إلى الأوّل إلى محلّل ، ويحتاج بالفرقة إلى ذوي عدل عند الرافضة ، ويحتاج بالبائن إلى الإذن ، وبالرجعي دون الإذن ، وغير ذلك من الأحكام ، والمستمتع بها ليست كذلك ، فانتفت أن تكون زوجة . الموضع الثاني : قوله تعالى :
كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ
« 2 » وقوله تعالى :
ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
« 3 » وأمثال ذلك كثيرة في القرآن ، وهذا صريح في تحريم التمتّع . فإن قيل : هذا ليس في هذا المعنى . قلنا : دخل في عمومه . الدليل الآخر : قوله تعالى
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً
« 4 » . وردّ من وجوه : الأوّل : أنّ الآية فيها سين الاستفعال الدالّ على استيفاء المنفعة ، فيكون معناه : ما دخلتم به من النساء وحصل بها التمتّع فآتوها أجرها ، وما لم تدخلوا ولم يحصل تمتّع فآتوها نصف أجرها ، وإلّا لو كان مقصود الآية ما ذكرتم كان يقول تعالى : فما تمتّعتم به منهنّ ؛ لأنّ اسمها متعة لا اسمها استمتاع . الثاني : أنّ اللّه تعالى ذكر المال بقوله
أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ
« 5 » وإذا ذكر القرآن
هامش
( 1 ) في « ش » : إلى العود . ( 2 ) سورة المرسلات : 46 . ( 3 ) سورة الحجر : 3 . ( 4 ) سورة النساء : 24 . ( 5 ) سورة النساء : 24 .
التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 312 | الشيخ خضر الرازي الحبلرودي