تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
إبراهيم عليه السّلام عن كيفيّة الإحياء ، لو فرض أنّ السؤال لنفسه ، على أنّ التحقيق أنّه كان لأجل قومه السفهاء ، بدليل قوله تعالى حكاية عنهم :
وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ
« 1 » وقوله تعالى لنبيّنا صلّى اللّه عليه وآله :
يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ
« 2 » وقوله تعالى حكاية عن موسى عليه السّلام حين أخذته الرجفة :
أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا
« 3 » . وأمّا الخامس ، فلأنّ تعليق الرؤية باستقرار الجبل المتحرّك لا يدلّ على إمكان الرؤية ؛ لأنّ الاستقرار حالة التحرّك محال ، فلا تكون الرؤية معلّقة على ممكن حتّى يلزم إمكانها . وإنّما قلنا إنّ تعليقها باستقرار الجبل المتحرّك ؛ لأنّ بالاستقرار المطلق الذي هو ممكن للجبل ؛ لأنّ المعلّق عليه لو كان مطلق استقرار الجبل لكانت الرؤية حاصلة لحصول مطلق الاستقرار بعد التجلّي ، وحالة التعليق ، ووجوب حصول المشروط عند حصول شرطه الذي يتمّ به عليه العلّة ، فإنّ ما دخل عليه « إن » هو شرطه به ، تتمّ عليه العلّة ، لكن الرؤية ما حصلت بالإجماع ، فالمعلّق عليه ليس الاستقرار المطلق الممكن ، بل استقرار الجبل المتحرّك في المستقبل حالة التجلّي ؛ لأنّ حرف الشرط يجعل الماضي مضارعا ، واستقراره حينئذ محال ؛ لامتناع اجتماع النقيضين . وأمّا السادس والسابع ، فهما وهميّان لا عقليّان ؛ لأنّ كثيرا من الموجودات نقطع بوجودها مع عدم الرؤية ، كالهواء وغيرها من الأجسام الشفّافة ، والمحبّ قد
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 55 . ( 2 ) سورة النساء : 153 . ( 3 ) سورة الأعراف : 155 .