الكلبي ، وما نقل عند نزول الوحي من أحواله حتّى جاءه النداء :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
« 1 »
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ
« 2 » لإجلاله ، وكيف لا مع غاية عظمة اللّه وجلاله .
وقد نظم أخونا شمس الملّة والدين ، لا زال في نعم المولى ونافعا للمؤمنين ، شعرا :
أيا خارجيّ الأعور الأبتر الذي * أتى شانيا للطاهرين الأطائب
زعمتك تطفئ نور آل محمّد * وأنوارهم في شرقها والمغارب
وهيهات قد شاعت وذاعت صفاتهم * وسارت بها الركبان في كلّ جانب
أبى اللّه إلّا أن يتمّ نوره * ويظهره رغما على كلّ ناصب
علي أمير المؤمنين حقيقة * هو الأسد المقدام معطي الرغائب
وأولاده الغرّ الميامين في الورى * هم مفزع المضطرّ عند النوائب
هم العروة الوثقى لمستمسك بها * هم الآية الكبرى كبار المناقب
هم السادة الأعلون في كلّ رتبة * هم بلغوا في المجد أعلى المراتب
هم الراكعون الساجدون لربّهم * هم العترة الأطهار من آل طالب
هم أصبحوا للفخر والعلم منبعا * وغيرهم أمسى عزيز المثالب
فمن رام أن يرقى سماء صفاتهم * ليسترق النجوى رمي بالثواقب
ومن عابهم واعتابهم متعصّبا * لأعداهم جهلا أصيب بحاصب
ويكفيه أنّ اللّه خصم عدوّهم * وسيّدنا المختار من آل غالب
عليهم سلام اللّه ما ذرّ شارق * وأمطر قطر من ركام السحائب
وقد ظهر الحقّ الصريح لمنصف * ولاحت لنا آياته في المطالب
وبان بأنّ الزور من قول أعمه * وأعور محجوب عن الصدق كاذب
هامش
( 1 ) سورة المدّثر : 1 .
( 2 ) سورة المزمّل : 1 .