تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
تعالى ، وهو يقول :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
« 1 » . الرابع : يستلزم أيضا أن يكون علي إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله أحبّ من اللّه تعالى ويطمئنّ بخطابه أكثر من خطاب اللّه تعالى ، وهو سبحانه يقول :
أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
« 2 » . قلت : قد تصرّف الخارجيّ الأعور في قولهم بالتغيير والتبديل ، وحرّف الناصبيّ الأبتر بالتكثير والتقليل ، وذلك لأنّهم ما ذكروا سوى ما ذكره أبو المؤيّد الخوارزمي في كتاب المناقب ، عن عبد اللّه بن عمر ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد سئل بأيّ لغة خاطبك ربّك ليلة المعراج ؟ فقال : خاطبني بلغة علي بن أبي طالب ، فألهمني أن قلت : يا ربّ خاطبتني أنت أم علي ؟ فقال : يا أحمد أنا شيء ليس كالأشياء ، لا أقاس بالناس ، ولا أوصف بالشبهات ، خلقتك من نوري ، وخلقت عليا من نورك ، فاطّلعت على سرائر قلبك ، فلم أجد في قلبك أحبّ إليك من علي بن أبي طالب ، خاطبتك بلسانه كيما يطمئنّ قلبك « 3 » . فانظر كيف أسقط قوله « يا أحمد أنا شيء ليس كالأشياء » إلى « فاطّلعت » وأتى ببدله « لكن سمعتك تقول أنت منّي بمنزلة هارون من موسى » ثمّ نسب الحديث إلى الكذب الظاهر والافتراء منه بالحقيقة ، وهو في هذا الباب ما مرّ ما ذكره من الوجوه مردودة . أمّا الأوّل : فلوجهين ، أحدهما : أنّه مبنيّ على إضافته ، فلا يرد عليهم ، وكيف يتصوّر منهم القول بأنّ اللّه تعالى قال : لمّا سمعتك تقول كذا ، ومذهبهم أنّ الإمامة إنّما تثبت بالنصّ من علّام الغيوب ، وانّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إنّما ينصّ على أمير المؤمنين عليه السّلام
هامش
( 1 ) سورة الشورى : 11 . ( 2 ) سورة الرعد : 28 . ( 3 ) المناقب للخوارزمي : ص 78 ح 61 ط قم .