لا ينفع معها حسنة ، لأنّ بغض علي علامة الكفر والنفاق ، وكلّ ما كان علامة للكفر والنفاق لا ينفع معه حسنة في دفع استحقاق العقاب وخلود النيران ، فبغض علي لا ينفع معه حسنة .
أمّا بيان الصغرى فيهما ، فلما روى مسلم والترمذي والنسائي بأسانيدهم عن زرّ بن حبش ، قال : سمعت عليا يقول : والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة انّه لعهد النبيّ الأمّي إليّ أنّه لا يحبّني إلّا مؤمن ، ولا يبغضني إلّا منافق « 1 » .
ولما نقل الترمذي بسنده عن أمّ سلمة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
لا يحبّ عليّا منافق ، ولا يبغضه مؤمن « 2 » .
وعن أبي سعيد الخدري ، قال : كنّا نعرف المنافقين نحن معشر الأنصار ببغضهم علي بن أبي طالب عليه السّلام « 3 » .
وأمّا بيان كبراهما ، فلقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
« 4 » وقوله :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
« 5 » .
ولا شكّ أنّ الإيمان خير فيرى جزاؤه ، وللاتّفاق على خلود الكافر بأصنافه في النار ، لقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها . .
« 6 » .
هامش
( 1 ) راجع : إحقاق الحقّ 7 : 189 - 215 .
( 2 ) صحيح الترمذي 5 : 594 برقم : 3717 .
( 3 ) راجع : إحقاق الحقّ 7 : 238 - 246 و 17 : 222 - 223 .
( 4 ) سورة النساء : 48 .
( 5 ) سورة الزلزلة : 7 - 6 .
( 6 ) سورة البيّنة : 6 .