تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
المعمّرين الذين كثرت الأخبار بها من الموثوق بخبرهم ، كعمر الخضر ، واللّه تعالى قادر على جميع الممكنات . ومن مذهب الكلّ أنّ خرق العادة في حقّ الأولياء والصالحين أمر جائز ، واستبعاده جهل محض . وإذا نظر اللبيب بعين البصيرة ، وتفكّر بحسن الاعتقاد وصفاء السريرة ، متّصفا بحلية الإنصاف ، ومتجنّبا عن حميّة الجاهليّة وطريق الاعتساف ، ظهر عليه أنّ الحقّ مع علي وآله الأئمّة الأشراف ، عليهم شرائف الصلوات ما تليت آل عمران وسورة الأعراف ، فإنّ من لم يشرك باللّه طرفة عين وهو كامل الإسلام أولى وأحقّ بالإمامة ممّن كان أكثر عمره عابد الأصنام . قال أخونا :
إذا كنت في شكّ بعيدا عن القصد * وأنكرت سرّا في الغياب وفي الفقد
فلا تحسبنّ اللّه مخلف وعده * سينصر أهل الحقّ بالقائم المهدي
سيظهر بعد اليأس والناس ضلّل * ويقدمه من كلّم الناس في المهد
ويملئوها عدلا وقسطا ورأفة * كما ملئت بالجور والظلم والحقد
إذا استيأس الرسل الكرام وكذّبوا * أتى نصرنا بعد المشقّة والجهد
أيا ربّنا قد كذّبونا وأنكروا * فعال رسول اللّه في سالف العهد
فأرسل عليهم نقمة تستفزّهم * وخذهم بضرب الذلّ والخسف والبعد
وسمّ أعور النصّاب يا ربّ ذلّة * واطمس على عينيه يا صادق الوعد
قال الأعور :

الفصل الثالث فيما يوجب ترجيحهم عليّا على أصحابه المتقدّمين عليه

[ مبيت علي عليه السّلام في فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ]

فمنها : النوم في الفراش حين همّ قريش به . قلنا : مقابل بقضيّة الغار لأبي بكر ، بل الغار أرجح من النوم من وجوه :