إذا عرفت أنّ فاطمة عليها السّلام سيّدة نساء أهل الجنّة ، وسيّدة نساء المؤمنين ، أو هذه الأمّة ، فلا يكون كفوها إلّا أمير المؤمنين وسيّد الوصيّين . وقياس البنتين عليها مع الفارق ، على أنّ فيهما قولين آخرين :
أحدهما : أنّهما كانتا بنتي خديجة من غير النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
والآخر : أنّهما كانتا بنتي أختها هي ربّتهما . قال أخونا :
روى أهل البصائر والعقول * فضائل فاطم الطهر البتول
وانّ اللّه زوّجها عليّا * ليختار الفروع من الأصول
وقالوا إنّها الزهراء حقّا * وسيّدة النساء بلا ذهول
كذاك رووه حقّا في البخاري * وصحّح في الصحاح عن الرسول
فأهملت الجميع وقلت زورا * وما سلمت من أهل القبول
وخالفت الكتاب بسوء ظنّ * وزغت عن الصراط بلا دليل
لأنّك جاهل أعمى حسود * دخول في الفواقر والفضول
وما كانت يقاس بها نساء * ولا بالمرتضى أحد الفحول
عصمة علي عليه السّلام
قال الأعور : الثالث عشر : دعواهم العصمة لعلي رضى اللّه عنه ، قالوا : إذا أثبت له العصمة وجب أن يكون إماما دون من لا عصمة له ، وثبوت العصمة لعلي عليه السّلام من وجهين :
أحدهما : أنّه إمام ، واللّه تعالى أمر باتّباع الأئمّة وطاعتهم ، بقوله سبحانه وتعالى
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 1 » والمأمور بطاعته فيما يأمر وينهي يجب أن يكون معصوما .
قلنا : الآية آمرة بطاعة اللّه ورسوله ، بدليل تكرير « أطيعوا » لهما ، والأئمّة
هامش
- 3781 .
( 1 ) سورة النساء : 59 .