تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

مصاهرة علي عليه السّلام للنبي صلّى اللّه عليه وآله

قال الأعور : الثاني عشر : المصاهرة ، قلنا : لا حجّة بها على الإمامة ؛ لأنّ عتبة ابن أبي لهب ابن عمّ النبي صلّى اللّه عليه وآله تزوّج ابنته وهو كافر ، وأبو العاص بن الربيع تزوّج ابنته زينب وهو كافر ، ولمّا أسلم أقرّه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على نكاحه ، وعثمان تزوّج ابنتي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وأبو بكر وعمر أفضل منه . وفي الجملة انّ الأئمّة الأربع أصهار للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، أبو بكر وعمر ناكح عندهما ، وعثمان وعلي ناكحان عنده . قلت : روى الترمذي في صحيحه ، وأخرجه بسنده إلى حذيفة بن اليمان في جملة حديث طويل ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ هذا ملك لم ينزل إلى الأرض قطّ قبل هذه الليلة ، استأذن ربّه أن يسلّم عليّ ويبشّرني بأنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة « 1 » . وروى البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي في مسانيدهم : انّ عائشة قالت : كنّ أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عنده لم يغادر منهنّ واحدة ، فأقبلت فاطمة تمشي ما تخطّي مشيتها من مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شيئا ، فلمّا رآها رحّبت بها وقال : مرحبا يا بنتي ، ثمّ أجلسها عن يمينه ثمّ سارّها ، فبكت بكاء شديدا ، فلمّا رأى جزعها سارّها الثانية ، فضحكت ، فقلن لها : ما يبكيك ؟ فقالت : ما كنت لأفشي سرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتّى إذا قبض سألتها . فقالت : إنّه كان حدّثني أنّ جبرئيل كان يعارضه القرآن كلّ عام مرّة ، وانّه عارضه في العام مرّتين ، ولا أراني إلّا قد حضر أجلي ، وانّك أوّل أهلي لحوقا بي ، ونعم السلف أنا لك ، فبكيت لذلك ، ثمّ انّه سارّني فقال : ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء المؤمنين أو سيّدة نساء هذه الأمّة ، فضحكت لذلك « 2 » .
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي 5 : 619 برقم : 3781 . ( 2 ) صحيح مسلم 4 : 1904 - 1906 برقم : 2450 ، وصحيح الترمذي 5 : 619 برقم :