تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
قال أخونا الفاضل العامل عضد الدين محمّد بن نفيع الذكيّ الألمعيّ :
لقد ثبت الإخاء بقول قوم * عدول في الأداء وهم نجاب
ولم ينكره إلّا خارجيّ * ولم يعنا إذا نبح الكلاب
أمير المؤمنين أخ وصنو * بنصّ المصطفى وله انتساب
لقد أخطأت إذ شككت فيه * ولم تظفر فأخطأك الصواب
فمت يا أعور النصّاب غيظا * وجل عمّا تحاول يا مصاب

علي عليه السّلام أشجع الصحابة

قال الأعور : الحادي عشر : الشجاعة . قلنا : لا شكّ في شجاعة علي رضى اللّه عنه ، وانّ قتلى بدر كانوا سبعين فرقا ، كان لعلي ثلاث وعشرون خالصا ، غير من اشترك في دمه ، وأنّه تترّس بباب كانت مطروحة بباب حصن خيبر عامّة يومه ، فلمّا طرحها من يديه جاء سبعة من الصحابة فلم يحرّكوها . ومن شجاعته كما قيل : حدّث عن البحر ولا حرج . ولكن الشجاعة ليست مختصّة به دون الصحابة . فمن ذلك أنّ الصدّيق كان أشجع الصحابة حين وهنوا بموت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وارتدّ أهل اليمامة وتبع مسيلمة الكذّاب ثمانون ألفا ممّن أشار بتركهم على حالهم والقعود عن نزاعهم إلى حين القوّة علي رضى اللّه عنه ، فلم يلتفت الصدّيق ولم يوهن حتّى بعث خالد بن الوليد وقتلهم كما عرفت . ومنه ما فتح عمر من البلاد ، وكسر الملوك العظام ، وعثمان على نحو ذلك . إلى قوله : وقد وصف اللّه تعالى مجموع الصحابة بالشجاعة في قوله تعالى
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ
« 1 » . قلت : ما ادّعت الشيعة اختصاص الشجاعة بعلي أمير المؤمنين عليه السّلام ، فلم يضرّهم
هامش
( 1 ) سورة الفتح : 29 .
التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 223 | الشيخ خضر الرازي الحبلرودي