الساعة ، وما عدّده اللّه سبحانه وتعالى بقوله
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ
فيعلم سبحانه وتعالى ما في الأرحام من ذكر أو أنثى ، وقبيح أو جميل ، وسخيّ أو بخيل ، وشقيّ أو سعيد ، ومن يكون في النار حطبا أو في الجنان للنبيّين مرافقا ، فهذا علم الغيب الذي لا يعلمه أحد إلّا اللّه ، وما سوى ذلك فعلم علّمه اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله ، فعلّمنيه ودعا لي بأن يعيه صدري ، وتضطمّ عليه جوانحي « 1 » .
ومصداق قوله عليه السّلام قوله تعالى :
وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
« 2 » في تفسير الثعلبي ، قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : سألت اللّه أن يجعلها أذنك يا علي « 3 » .
ومن طريق أبي نعيم ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا علي إنّ اللّه أمرني أن أدنيك وأعلّمك لتعي ، وأنزلت عليّ هذه الآية
وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
فأنت أذن واعية للعلم « 4 » .
والمذكور هنا من النهج ، من كلام له عليه السّلام يومئ أوّله إلى وصف الأتراك : كأنّي أراهم قوما كأنّ وجوههم المجانّ المطرقة ، يلبسون السرق والديباج ، ويعتقبون الخيل العتاق ، ويكون هناك استحرار ، قبل حتّى يمشي المجروح على المقتول ، ويكون المفلت أقلّ من المأسور .
فقال له بعض أصحابه : لقد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب ، فضحك عليه السّلام وقال للرجل وكان كلبيّا : يا أخا كلب إلى آخر الكلام « 5 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ص 186 رقم الخطبة : 128 .
( 2 ) سورة الحاقّة : 12 .
( 3 ) راجع : إحقاق الحقّ 3 : 147 و 14 : 220 - 241 و 20 : 92 - 97 .
( 4 ) حلية الأولياء لأبي نعيم 1 : 67 .
( 5 ) نهج البلاغة ص 186 رقم الخطبة : 128 .