تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
كم بين من شكّ في خلافته * وبين من قيل إنّه اللّه
ومقصوده التنبيه على أنّ عليّا عليه السّلام أفضل من أبي بكر ؛ لأنّ أبا بكر حصل الشكّ في خلافته بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله بإجماع المسلمين ؛ لأنّ الأمّة افترقت كما عرفت ثلاث فرق ، منهم من قال بإمامة علي عليه السّلام ، ومنهم من قال بإمامة العبّاس ، ومنهم من قال بإمامته ، وعلي عليه السّلام قيل بألوهيّته وفاقا . وقد تواتر أنّ ذلك إنّما كان بسبب مشاهدة كمالاته الظاهرة ، ومعجزاته الباهرة ، كقصّة الجمجمة ، وردّ الشمس وغيرهما ، حتّى نقل قتل نصير واحياؤه ، كما أنّ طائفة من النصارى لمّا رأوا من عيسى عليه السّلام إحياء الموتى وغيره قالوا بألوهيّته ونبوّته ، وكذا طائفة من اليهود بالنسبة إلى عزير . والجواب الذي ذكره بوجهيه فاسد . أمّا الأوّل ، فلأنّ المعتقد الذي رأى من المعجز ما لا يقدر ولا يمكنه أن ينسبه إلى المخلوق ، وإن أخطأ في نفس الأمر وغلا ؛ لأنّ المعجز من فعله تعالى ، وإظهاره على يد نبيّ أو وصيّ لتصديق المدّعى ؛ لأنّ خطأه وكفره لا يخرج الكمال عن الكماليّة ، كما في عزير وعيسى ، وهو معلوم عند أهل البصيرة ، وإن لم يفهمه الأعور الأعمى . وأمّا الثاني : فلأنّ ذلك قياس الآخرين ، وتشبيه الأضلّين الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعا ، وكيف لا ؟ مع حصول الفارق لحصول التقليد في المقيس عليه دون المقيس . على أنّ أصل عبادة الأصنام على ما نقل بعضهم كان باعتبار أنّها صور الكواكب التي لها تأثيرات ومنافع في عالم السفل ، فإنّ الارتباط بين العالم العلوي والسفلي ظاهر ، وكذا تقع الكواكب ، فأرادوا تعظيمها لذلك ، فلمّا تناسلت القرون نسيت القرون الغرض الأصلي وصار الأمر تقليدا ، وأيضا لا يلزم من عدم وجود