تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
المعنى المرجّح في البعض على تقدير التسليم عدم المرجّح في الكلّ . قال أخونا الفاضل الكامل :
تظاهرت يا ضليل بالهذر والهجر * وقست وليّ اللّه بالنبت والصخر
وكنت كإبليس الطريد بشكّه * أبيت عن التصديق للكبر والفخر
ووافقته في ريبه وقياسه * وقد ظهر الفرق المرجّح كالبدر
علي رأوا فيه صفات عجيبة * تواتر منها ما يجلّ عن الحصر
ففي ذاته كلّ المعالي تجمّعت * فحدّث عن البحر المحيط بلا حجر
فآيته في خيبر قد تواترت * ومعجزه قلع الرماح الأبدري
وفي كشفه رأس القليب ودحوه * لصخرته حتّى رأوا ماءه يجري
وفي حربه للجنّ لا شكّ آية * وتكليمه الثعبان أحرى على قدر
وفي ردّه للشمس بعد سقوطها * وصلّى بمن وافاه في ساعة العصر
ولمّا طغى ماء الفرات بكوفة * وزاد عن العادات في غابر الدهر
أشار إليه بالقضيب فنقّصت * زيادته حتّى بدا الحوت في القعر
وإخباره بالغائبات كثيرة * سيدركها من يعرف الحقّ بالفكر
فضائل شتّى لا يحيط بكنهها * سوى مؤمن خال من النصب والغدر
فقاليه كالغالي بلا شكّ كافر * وشانيه لا ريب فيه من البتر
وفي حبّه حبّ الإله حقيقة * وفي بغضه ما للمنافق من عذر
ففي آية النجوى تصدّق راغبا * وفي شأنه قد جاء يوفون بالنذر
وقال النبيّ المصطفى في دعائه * علي أخي يا ربّ فاشدد به أزري
فتلك المعاني رجّحوه لأجلها * فما ذا دعاكم لأتباع أبي بكر
وتقديمكم إيّاه بعد نبيّكم * وحكمكم بالجور والظلم والقهر
كذاك اتّبعتم صاحبيه وقلتم * بأنّهم لم يحملوا فيه من وزر