وإن قلت إنّهم كالنجوم * فنور علي هو الأزهر
ولا ريب في وصفهم جملة * وبينهم رتب تبصر
فما كلّ نجم به يهتدى * ولا كلّها أبدا يظهر
فأظهرها الشمس للناظرين * ومن بعدها القمر الأنور
فليس المساواة موجودة * وقد ظهر الفرق يا أعور
وإن مدح المصطفى صحبه * فمدح الوصيّ هو الأظهر
وكيف يفضل مفضوله * ويدفع عن حقّه حيدر
ومبغضه دائما هالك * وشانئه أبدا أبتر
كذلك قال النبيّ الصدوق * ومن جهل العلم لا يعذر
وأمّا الوجه الثاني ، فمن وجوه :
أحدها : أنّ الزيادة المذكورة موضوعة لم يذكرها أحد ممّن يوثق به .
الثاني : أنّ قوله « والباب فضاء فارغ ، والأركان ظرف محيط ، فرجحانهنّ على الباب ظاهر » فاسد من وجهين :
أحدهما : أنّ كون الباب فضاء فارغا أرجح في هذا الباب ؛ لكونه سببا للانتفاع به من المدينة ، كما هو معلوم لأولي الألباب ، دون الحيطان والأركان ، فإنّها صادّة عنها مانعة من الانتفاع بها .
الثاني : أنّه إمّا أن يكون المراد حينئذ وعلي بابها فقط ، أو مع الركن الذي هو فيه ، لا سبيل إلى الأوّل ، وإلّا لزم نقصان المدينة ، لكونها على ثلاثة أركان ، فتعيّن الأوّل ، ولا شكّ أنّ الركن مع الباب أرجح من الركن فقط .
وأمّا في الوجه الثالث ، فلوجهين أيضا :
أحدهما : أنّ عليّا وإن كان في اللغة يحتمل ذلك المعنى ، إلّا أنّ هاهنا قرينة تصرف عنه ، وهي أنّ هذا الحديث إنّما هو في شأن أمير المؤمنين علي بن