المؤمنين وعاص ، بعد أن ثبت أنّ عليّا عليه السّلام مع الحقّ والحقّ مع علي بقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ولعن من افترى لديهما .
والقول بأنّ عليّا عليه السّلام وغيره كانوا يرجعون إلى الثلاثة في المسائل كلّها كذب فاحش وقول منكر ، مخالف لما اشتهر في كتب التواريخ والأحاديث والسير ، يشهد ضدّه قضيّة « ولا أبا الحسن لها » « لولا علي لهلك عمر » وما ذكر من فراسة عثمان ، فليس له في الإمامة أثر ، فما أكثر كذبك يا أعور ، وأعظم عنادك يا أبتر .
حديث أنا مدينة العلم وعلي بابها
قال الأعور : الثاني من وجوه حجج الرافضة بالعلم : حديث أنا مدينة العلم وعلي بابها .
والجواب عنه أيضا من وجوه :
أحدهما : أنّ هذا الحديث يتضمّن ثبوت العلم لعلي رضى اللّه عنه ، ولا شكّ أنّه بحر علم زاخر لا يدرك قعره ، إلّا انّه لا يتضمّن الرجحان على غيره ، بدليل ثبوت العلم لغيره على وجه المساواة بقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن مجموع الصحابة « أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم » فثبت العلم لكلّهم .
ثانيا : أنّ بعض أهل السنّة ينقل زيادة على هذا القدر ، وذلك قولهم انّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، وأبو بكر وعمر وعثمان حيطانها وأركانها . والباب فضاء فارغ ، والحيطان والأركان ظرف محيط ، فرجحانهنّ على الباب ظاهر .
ثالثها : وقع في تأويل « علي بابها » أي : مرتفع ، وعلى هذا يبطل الاحتجاج به للرافضة .
قلت : أصحابنا ما ذكروا هذا الحديث دليلا على الأعلميّة ، بل على حصول فضيلة العلم وهو صريح فيه ، ودليله ما تقدّم .
وما ذكره أبو المؤيّد الخوارزمي في كتابه المناقب ، بإسناده يرفعه إلى سلمان