تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
أفضل بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من علي عليه السّلام ، وإذا كان علي عليه السّلام أفضل بني هاشم بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وبنو هاشم أفضل قريش ، فعلي أفضل الناس بعد الرسول ، وأحقّ من قريش وكافّة الناس بالإمامة ، ولا اعتبار باختيار الأمّة في الترجيح ، بل الاختيار اختار اللّه تعالى علّام الغيوب المطّلع على ضمائر القلوب ، لما تقدّم . وحكاية استخلاف يوشع بن نون مع وجود أولاد موسى وهارون ، مغالطة ظاهرة ؛ لأنّ كلام السائل مع عدم الاستخلاف لا معه ، فإنّه حينئذ لا نزاع لأحد فيه ، فلا تقوية فيه مع اختلاف الصور ، بل جهل وتعمية للخارجي الأعور . وأمّا الوجه الثالث ، فلأنّ الحكم إنّما هو للأقرب لما ذكرنا ، ولا يلزم منه ما ألزمه بجهله وعناده ، وخروجه عن طريق الحقّ وانفراده ؛ لأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام ابن عمّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله من الأبوين ، وأوّل هاشمي بين هاشميّين ، والعبّاس عمّ من الأب خاصّة ، وابن العمّ من الأبوين مقدّم في الإرث على العمّ من الأب عند الإماميّة مطلقا ، فكيف يلزمهم أن يقولوا ليس لعلي عليه السّلام بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حكم ؟ يا أجهل عوام الناس . وتفضيل الجماعة المذكورين على العبّاس ، مجرّد دعوى بلا نصّ ولا أساس ، وتحكّم من الناصبيّ الأعور ذي التلبيس والوسواس .

الاستدلال بأعلميّة علي عليه السّلام

قال الأعور : الثامن : العلم . احتجّوا على أنّه أعلم الصحابة بوجوه : الأوّل : قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « أقضاكم علي » « 1 » والقضاء لا يكون إلّا عن علم ، وكلّ من ثبت أنّه أقضى كان أعلم ، والأعلم تجب له الإمامة . والجواب عنه أيضا من وجوه :
هامش
( 1 ) راجع : إحقاق الحقّ 4 : 321 - 323 و 15 : 370 - 371 و 374 .