الأخرى محمّد بن أبي بكر ، فولدت له القاسم بن محمّد بن أبي بكر ، فهما ابنا خالة ، ولم يكن من سبي عمر .
ولو فرض التسرّي ، فإنّ على قولكم إنّهم أهل ردّة ، يجوز لكلّ أحد التسرّي منهم ، مع أنّ عليّا عليه السّلام وولده من ولاة الأمر وأحقّ بالتصرّف ، وإذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنيمتهم له ، فلا يلزم حقّيّة الغير .
وأمّا السابع ، فلأنّه لو ثبت الملازمة المذكورة ، فإنّما كانت بأمر أمير المؤمنين عليه السّلام لحفظ الدين وإجراء الحدود ، وبالحقّ على المستحقّين ، ولو قدر ألّا يدعهم يحكمون حكما واحدا لفعل ؛ إذ الحكم له وإليه دونهم ، فلا يلزم حقّيّة غيره .
وأمّا الثامن ، فلأنّ المخالطة إنّما كانت لإصلاح أمر الدين كما مرّ ، ولا يلزم إمامة الخاطئين ، مع أنّه فيه ما فيه ، فأي تعلّق لهما بأحقّيّة الإمامة أو البطلان ؟
وكيف خفي هذا على الأعور ؟ وهو لا يخفى على العميان .
وأمّا التاسع ، فلأنّ قضيّة الغدير قد تواترت وبلغت رواتها من السنّة والشيعة حدّا جزم العقل بامتناع تواطئهم على الكذب ، فكيف يكون زورا ؟ والقضيّة موجودة في تفسير الثعلبي ، وكتاب محمّد بن أبي بكر الرازي وغيرهما ممّا ذكرناهم سابقا ، وعدم علم الأعور بها لا يدلّ على عدمه في نفس الأمر .
وأمّا العاشر ، فلأنّ جهل الآل والصحب بالوصيّة ممنوع ، بل علم المؤمنين وغيرهم من التابعين ، وتبع التابعين منهم أيضا ، وانقيادهم ومتابعتهم لغير أهلها لا يدلّ على عدم النصّ له ، لتحقّق احتمال أمور أخر ، كما مرّ غير مرّة عديدة .
ويقوى ذلك قوله تعالى :
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ