سبيهم ، والحسين رضى اللّه عنه تسرّى بنت كسرى من سبي عمر ، وهذا دليل منهما مشعرا باستحقاق من تقدّمهما الإمامة ، وبأن لا نصّ لغيرهم .
العشرون : أنّ عليّا رضى اللّه عنه كان مباشرا للخلفاء قبله في إنفاذ العساكر ومنعها وفي بابهم من أمر الأعداء ، والحسن والحسين رضي اللّه عنهما كانا ملازمي مجلس عثمان الذي هو مختار الشورى من وصيّة عمر الذي هو منصوص أبي بكر ومباشرين ما يؤمن به من إقامة الحدود وغيرها ، وفي ذلك دليل على أحقّيّة الخلفاء المذكورين وأن لا نصّ لغيرهم .
الحادي والعشرون : أنّ عليّا رضى اللّه عنه أنكح عمر ابنته أمّ كلثوم من فاطمة في أيّام إمامته ، وأولدها زيد بن عمر ، وهذا يدلّ على الودّ بين علي رضى اللّه عنه وعمر ، وصحّة إمامة عمر الذي هو منصوص أبي بكر ، وأنّهما لم يكونا على باطل ، وإذا ثبت ذلك فلا وصيّة لغيرهما .
الثاني والعشرون : أنّ غدير خمّ والنصّ الذي ادّعته الرافضة لعلي رضى اللّه عنه فيه زور لا يعرفها أحد من المسلمين الذي يدّعونه ، وحينئذ فدعواهم كالعدم إذ لا مستند لهم من غيرهم .
الثالث والعشرون : أنّ الوصيّة لعلي جهلها الآل والصحب وبايعوا أبا بكر وانقادوا إليه ولمنصوصه ولمنصوص منصوصه بالشورى ، وما جهلها من كان مصاحبا للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله حضرا وسفرا ومشاهدا للوحي ونزول جبرئيل عليه السّلام كيف عرفها الرافضة الذين جاءوا وحدثوا بعد ذلك بمئات السنين ، وأيّهما أعرف الحاضر أم الغائب ؟
قلت : الجواب عن الأوّل : أنّ المراد بالأمّة هنا هم الأئمّة المعصومين من آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله خاصّة ؛ لأنّ وصفهم بأنّهم عدول وشهداء يقتضي أن يكون كلّ واحد عدلا وشاهدا ، لأنّ شهداء جمع شهيد ، وليس جميع الأمّة كذلك ، فإنّ فيها كثيرا
التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 174
مساهمون: الشيخ خضر الرازي الحبلرودي
ص١٧٤