فأسألك أيّها الناظر المنصف طريق الرشاد ، ولا تتّبع سبيل الغيّ بموافقة أهل العناد .
قال الأعور : الثالث عشر : أنّ اللّه عدّل هذه الأمّة وزكّاها بقوله تعالى :
لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ
« 1 » وقد شهدوا لأبي بكر ، فدلّ على عدم النصّ في غيره .
الرابع عشر : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : لا تجتمع أمّتي على الضلالة ، وقد اجتمعت على أبي بكر وغيره .
الخامس عشر : ثبت أنّ عليّا رضى اللّه عنه بايع أبا بكر : إمّا مع إجماع الأمّة ، وإمّا بعد ستّة أشهر كما نقل ، وذلك دليل ظاهر على عدم الوصيّة .
السادس عشر : أنّ تأخير البيعة من علي رضى اللّه عنه ووقوعها بعد ستّة أشهر يدلّ على الاجتهاد منه في هذه المسألة ، والاجتهاد منه ينافي النصّ .
السابع عشر : أنّ اللّه تعالى وعد على مخالفة الاجماع بقوله :
. . وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ
« 2 » والرافضة يدّعون أنّ عليّا لم يبايع أبا بكر أصلا ، وخالف إجماع الأمّة فيه ، وهذا ممّا يدلّ على إيقاع الوعيد عليه ، أو كذب الرافضة ، وأيّ الاثنين ثبت له دلّ على عدم الوصيّة فيه ، وحاشاه من وقوع الوعيد عليه ومخالفة سبيل المؤمنين ، إذ مثل ذلك يرفع الأمانة والتقوى فضلا عن استحقاق الإمامة ، وتعيّن كذب الرافضة .
الثامن عشر : الرافضة يدّعون أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وصّى عليّا أن لا يوقع بعده فتنة ، ولا يجذب بعده سيفا ، ولا دليل على أكثر من ذلك على عدم الوصيّة وعلى استحقاق أصحابه المتقدّمين عليه بالخلافة دونه ؛ إذ نهي عن نزاعهم .
التاسع عشر : أنّ عليّا رضى اللّه عنه نكح في أيّام إمامة المتقدّمين عليه ، وتسرّى من
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 143 .
( 2 ) سورة النساء : 115 .