مشهورة ، وفي الكتب مسطورة ، حتّى قال ضجرا منهم : أقيلوني فلست بخيركم وعلي فيكم « 1 » .
وكذا قول الحسين عليه السّلام لمّا صعد المنبر : هذا مقام جدّنا ولست أهلا له « 2 » .
وردّهما قوله « تخلّف علي عليه السّلام ستّة أشهر » وقوله « كنّا نرى أنّ لنا في هذا الأمر نصيبا فاستبدّ به علينا ، فوجدناه في أنفسنا » « 3 » .
وفي كلام له عليه السّلام إلى معاوية : فما راعني إلّا الأنصار وقد اجتمعوا ، فمضى إليهم أبو بكر في من بعث من المهاجرين ، فحاجّهم لقربى قريش من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فإن كانت حجّته عليهم ثابتة ، فقد كنت إذا أحقّ بها من جماعتهم ؛ لأنّي أقربهم منه وأمسّهم رحما ، وإن لم يجب لي بذلك ، فالأنصار على دعواهم وحجّتهم .
وقال عليه السّلام : في احتجاجهم بصحبة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : وا عجباه أن تكون الخلافة بالصحابة ، ولا تكون بالصحابة والقرابة ، ثمّ أنشأ يقول :
فإن كنت بالشورى ملكت أمورهم * فكيف بهذا والمشيرون غيّب
وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم * فغيرك أولى بالنبيّ وأقرب « 4 »
إلى غير ذلك ، وأيّ حاجة إلى الدعوى ؟ مع علمهم بذلك ، وقد أجاب عليه السّلام عن قول الخوارج لمّا قالوا له : كنت وصيّا فضيّعت الوصيّة . بقوله : فأنتم كفرتم وقدّمتم عليّ ، وأزلتم الأمر عنّي ، وليس على الأوصياء الدعاء إلى أنفسهم ، إنّما يبعث اللّه
هامش
( 1 ) راجع : الطرائف للسيّد ابن طاوس ص 402 .
( 2 ) راجع : بحار الأنوار 30 : 47 ، والاحتجاج للطبرسي 2 : 292 ، وتاريخ ابن عساكر 4 :
321 ، والرياض النضرة 1 : 139 ، والصواعق المحرقة ص 108 ، وتاريخ الخلفاء ، للسيوطي ص 4 ، وكنز العمّال 3 : 132 وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 17 وغيرها .
( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1380 برقم : 1759 .
( 4 ) نهج البلاغة ص 502 - 503 رقم الحديث : 190 .