تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
أوازرك على هذا الأمر » جواب لما ذكره صلّى اللّه عليه وآله ، بل هو طلب فضيلة وابتداء كلام منه بعد ظهور صنيع الحاضرين وسكوتهم أجمعين ، فلا يخالف مقالته عليه السّلام لمقتضى الحال والمقام ، ولا يخرج به عن كونه في غاية البلاغة ، ولا يلزم التزام أنّه كان حينئذ على مثل ما هم عليه ، كما توهّمه أجهل أهل النصب والسفاهة . وإنّما أخّر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إجابته إلى المرّة الثالثة ، لتأكيد الحجّة عليهم ، وانتظار الوحي في هذه الحادثة . قال الأعور : العاشر : أنّ من شرط الوصيّة والاستخلاف الجزم بهما ، وتعليق استحقاقهما بوجود شيء ينافي ذلك . الحادي عشر : أنّ الوصيّة والاستخلاف يكونان لمعيّن مقطوع به اتّفاقا ، وطلبه من واحد من جماعة متعلّق بصفة واحدة وتوحّده توجب الجهالة ، فتعيّن البطلان به . الثاني عشر : أنّ الخطاب بالصفة هو لواحد يكون فيه ، فلو وجدت من اثنين وأكثر دفعة أو مرّتين وقع الشقاق فاستحال . الثالث عشر : أنّ من شرط الموصي والمستخلف العلم بمن ينصّ عليه بهما ، وطلبه من جماعة بصفة محمول على جهالة بالموصي والمستخلف به ، فتنافيا . الرابع عشر : أنّ الاستخلاف لا يكون إلّا للبالغ ، وعلي رضى اللّه عنه كان صبيّا ، والصبيّ محجور عليه من مثله . الخامس عشر : أنّ عليا رضى اللّه عنه كان صبيّا ، ولم يكن أحد أصله مسلما حتّى نحكم بإسلامه تبعا لأصله ، ولم يكن إسلامه إلّا باعتقاده وإقراره وهو غير بالغ وكامل ، فكيف يسوغ الأمر للبالغين بالسمع والطاعة ؟ ولهذا نقل الراوي ضحك المجموعين من هذا الكلام . قلت : الجواب عن الشبه الأربع المقدّمة من وجهين :