إذا لم نناج اللّه في صلواتنا * بأسمائكم لم تقبل الصلوات
النصّ على إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام
قال الأعور الشاني : دعوى الرافضة بالوصيّة لعلي عليه السّلام ، قالوا : ذلك في موضعين :
قلت : كلام الأعور الخارجيّ والأبتر الشقيّ يحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون مراده بأنّ النصّ في موضعين ، أنّهم استدلّوا عليه فيهما مع إمكان حصوله في غيرهما .
والثاني : أن يريد الحصر . فعلى الأوّل لا يحصل مقصوده الذي هو عدم النصّ ، ولو فرض إبطالهما وهو ظاهر . والثاني باطل ؛ لأنّ الإماميّة لم يدّعوا الحصر ، بل ذكروا نصوصا اخر ، وقد تقدّم بعضها .
ومنها : ما روى الجمهور من أنّه صلّى اللّه عليه وآله أمر أصحابه بأن يسلّموا على علي بإمرة المؤمنين « 1 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : إنّه سيّد المسلمين ، وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين « 2 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : هذا وليّ كلّ مؤمن بعدي « 3 » .
وقال في حقّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ عليّا منّي وأنا منه ، وهو وليّ كلّ مؤمن ومؤمنة « 4 » .
فيكون علي عليه السّلام بعده كذلك ، في هذه نصوص في الباب .
هامش
( 1 ) وقد صنّف السيّد الجليل النبيل الثقة ابن طاوس الحسني كتابا مستقلّا في ذلك ، وسمّاه اليقين ، أورد نصوصا كثيرة عن طريق القوم في إمرة أمير المؤمنين عليه السّلام .
( 2 ) المناقب ، لابن المغازلي : ص 65 الحديث 93 .
( 3 ) المناقب لابن المغازلي ص 230 الحديث 276 .
( 4 ) المناقب ص 224 الحديث 270 .