بعد قوله « ألست أولى بالمؤمنين » وهو من أوجه شيوخ السنّة الأشعريّة ، ومن الكتّاب المحدّثين المتكلّمين المصنّفين .
وروى أبو نعيم ، بإسناده إلى أبي سعيد الخدري ، قال : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله دعا الناس إلى علي في غدير خمّ ، أمر بما تحت الشجرة من الشوك فقمّ ، فدعا عليّا فأخذ بضبعيه فرفعهما حتّى نظر الناس إلى بياض إبطي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ لم يتفرّقوا حتّى نزلت هذه الآية
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً . . .
« 1 » فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : اللّه أكبر على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضا الربّ برسالتي ، وبالولاية لعلي من بعدي . ثمّ قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله « 2 » .
وفي تفسير الثعلبي ، قال : لمّا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بغدير خمّ نادى بالناس فاجتمعوا ، فأخذ بيد علي عليه السّلام ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه . فشاع ذلك وطار في البلاد ، وبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري ، فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على ناقته أتى الأبطح ، فنزل عن ناقته وأناخها وعقلها وأتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهو في ملأ من أصحابه ، فقال : يا محمّد أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّك رسول اللّه فقبلناه
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 2 .
( 2 ) لم يوجد بعينه في الحلية ، ورواه في حلية الأولياء 5 : 26 ط دار الفكر بيروت ، بطريق آخر بهذا اللفظ : . . . وهم حول المنبر ، وعلي على المنبر وحول المنبر اثنا عشر رجلا هؤلاء منهم ، فقال علي : نشدتكم باللّه هل سمعتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ؟ فقاموا كلّهم فقالوا اللهمّ نعم ! وقعد رجل فقال : ما منعك أن تقوم ؟ قال : يا أمير المؤمنين كبرت نسيت ؟ فقال : اللهمّ إن كان كاذبا فاضربه ببلاء حسن ؛ قال فما مات حتّى رأينا بين عينيه نكتة بيضاء لا تواريها العمامة . . .
وراجع : احقاق الحقّ 3 : 320 و 14 : 289 - 292 و 20 : 195 : 200 .